قلت: ظاهر إسناد هذا الحديث أنه جيد، ولكن متنه غريب، لذا توقف المصنف في صحته، ولكنَّ الحديث قد جاء من طرقٍ أخرى(1).--------------------------------------------
(1) الحديث أخرجه أحمد (12207)، والنسائي في "الصغرى" باب الذكر بعد التشهد (1299) و"الكبرى" (1223)، وابن خزيمة باب إباحة التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة عند إرادة المرء مسألة حاجة يسألها ربه عز وجل وما يرجى في ذلك من الاستجابة (850)، وابن حبان (2008)، والحاكم (937، 1191)، والضياء في "المختارة" (1515، 1516، 1517، 1518) من طريق عكرمة بن عمار به.
وقد روي حديث "المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل" بنفس الإسناد الذي جاء به حديثنا، وقد خولف فيه عكرمة بن عمار، قال ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 637 - 639): (وسمعت أبي وذكر حديثا رواه عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس؛ قال: جاءت أم سليم - وهي جدة إسحاق - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام؛ بأن زوجها جامعها، أتغتسل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا وجدت الماء، فلتغتسل ".
وروى الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن جدته أم سليم؛ قالت: دخلت أم سليم على أم سلمة، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له أم سليم: أرأيت إذا رأت المرأة … ؟
قال أبي: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أم سليم، مرسل، وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق، عن أنس: أن أم سليم … وحديث الأوزاعي أشبه مرسل من الموصل).
وقال الدارقطني في "العلل" (2342): (وسئل عن حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، سألت أم سليم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأت ذلك فلتغتسل"؟ فقال: اختلف فيه على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛
فرواه عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس وتابعه محمد بن كثير، عن الأوزاعي.
وخالفهما يحيى بن عبد الله، وأبو المغيرة، والوليد، رووه عن الأوزاعي، عن إسحاق، عن جدته أم سليم، لم يذكروا فيه أنسا وكذلك قال همام: عن إسحاق،=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)