وقد ذكر المصنف هذا الحديث في كتابه "العلل الكبير" وقال: (سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح)(1).
2 - وقال أيضا في باب ما جاء في الرخصة بذلك -أي الحجامة للصائم-: (حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)(2).
قلت: لم يصححه؛ لأنه غير محفوظ، قال النسائي بعد أن ساقه بنفس إسناد الترمذي: (هذا منكر، لا نعلم أحدا رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة)(3).
3 - وقال أيضا في باب في المسح على الخفين ظاهرهما: (حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة ابن الزبير، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما.
قال أبو عيسى: حديث المغيرة حديث حسن، وهو حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة، ولا نعلم أحدا يذكر عن عروة، عن المغيرة على ظاهرهما غيره.
قال محمد: وكان مالك يشير بعبد الرحمن بن أبي الزناد)(4).
قلت: لم يصححه الترمذي؛ لأنه معلول -كما أشار إلى ذلك- عند حكمه على الحديث، وأن عبد الرحمن بن أبي الزناد تفرد بقوله: (على--------------------------------------------
(1) (ص: 40).
(2) (2/ 132).
(3) "السنن الكبرى" (5/ 400).
(4) (1/ 337 - 338).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)