وفي "علل الدارقطني" أنه سئل عن حديث يروى عن نافع، عن ابن عمر؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا وضع الميت في قبره، قال: "بسم الله، وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فقال: (يرويه حجاج بن أرطاة، واختلف عنه؛
فرواه أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم …
وغيره يرويه عن حجاج، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يفعل … ، غير مرفوع.
وهو الصواب)(1).
قلت: الذي يظهر أن أبا خالد الأحمر هو الذي تفرد به عن حجاج مرفوعًا، كما يفهم من كلام الدارقطني، وهو ظاهر كلام أبي عيسى، في قوله: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه).
وجاء من حديث أبي الصديق الناجي عن ابن عمر: فرواه همام، عن قتادة، عنه، عن ابن عمر مرفوعًا، وتفرد بذلك، كما قاله أبو نعيم، والبيهقي.
قال أبو نعيم: (لم يرفعه عن قتادة إلا همام، ورواه شعبة وهمام موقوفًا)(2).
وقال البيهقي: (والحديث يتفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد، وهو ثقة، إلا أن شعبة، وهشام الدستوائي روياه عن قتادة موقوفًا على ابن عمر)(3).
قلت: خالفه شعبة وهشام، فوقفاه، وهو الصحيح.--------------------------------------------
(1) (12/ 358).
(2) "حلية الأولياء" (3/ 102).
(3) "السنن الكبرى" (4/ 91).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)