فتبين أن الصواب في هذا الخبر هو الوقف.
وجاء أيضًا من طريق أيوب عن نافع.
أخرجه البزار(1)، والطبراني(2) من طريق سعيد بن عامر الضبعي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قال البزار: (وحديث أيوب لا نعلم رواه عن سعيد بن أبي عروبة إلا سعيد بن عامر).
وقال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا سعيد بن أبي عروبة، ولا عن سعيد بن أبي عروبة إلا سعيد بن عامر، ولا عن سعيد إلا سوار بن سهل).
قلت: ورفع هذا الحديث خطأ لا شك فيه، بل أنا أشك أن سعيدًا قد رواه، فأين أصحابه عن هذا الخبر؟! بل -وقبل سعيد- أين أصحاب أيوب عنه؟!
وسعيد بن عامر، وإن كان من الثقات، ولكنْ له أغلاط وأفراد.
وسوار، وإن كان أبو داود قال: (لو لم أثق به ما رويت عنه). إلا أن ابن حبان عندما ذكره في "الثقات" قال عنه: يغرب. وهذا من غرائبه.
كما قال عنه الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو.
والظاهر أنه صدوق كما قال ابن حجر(3).--------------------------------------------
(1) (5825).
(2) (7347).
(3) ينظر: "الثقات" لابن حبان (8/ 302)، "تهذيب الكمال" (12/ 238)، "ميزان الاعتدال" (2/ 227)، "التقريب" (2683).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)