سفيان، التي خرّجها في "مسنده" والترمذي في "جامعه" غير محفوظة)(1).
قلت: والدارمي أيضًا فيما يظهر من صنيعه يرى أن وع الأصبعين عند الأذان غير محفوظ، فقد قال في (باب الاستدارة في الأذان، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه رضي الله عنه، أنه رأى بلالا أذن، قال: فجعلت أتبع فاه ها هنا، وها هنا بالأذان.
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عباد، عن حجاج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أن بلالا ركز العنزة، ثم أذن، ووضع أصبعيه في أذنيه، فرأيته يدور في أذانه.
قال عبد الله: حديث الثوري أصح)(2).
وأما حكم ذلك من الناحية الفقهية: ففيه تفصيل؛ إن كان قصده رفع الصوت، فهذا حسن، وقد جاء ما يدل عليه، وهو ما أخرجه مسلم من طريق داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: "أي واد هذا؟ " فقالوا: وادي الأزرق، فقال: "كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم -فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود- واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي" قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: "أي ثنية هذه؟ " قالوا: هرشى -أو لفت- فقال: "كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا"(3).
وأخرج الجهضمي حديثًا لا بأس بإسناده: أن بلالًا أذّن، -والمقصود هنا مطلق المناداة وليس أذان الصلاة-، ووضع أصبعيه في أذنيه(4).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" لابن رجب (5/ 383).
(2) "سنن الدارمي" (2/ 12) (1218، 1219).
(3) "صحيح مسلم" (166).
(4) "تركة النبي صلى الله عليه وسلم" (ص: 74).
قلت: والدارمي أيضًا فيما يظهر من صنيعه يرى أن وع الأصبعين عند الأذان غير محفوظ، فقد قال في (باب الاستدارة في الأذان، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه رضي الله عنه، أنه رأى بلالا أذن، قال: فجعلت أتبع فاه ها هنا، وها هنا بالأذان.
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا عباد، عن حجاج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أن بلالا ركز العنزة، ثم أذن، ووضع أصبعيه في أذنيه، فرأيته يدور في أذانه.
قال عبد الله: حديث الثوري أصح)(2).
وأما حكم ذلك من الناحية الفقهية: ففيه تفصيل؛ إن كان قصده رفع الصوت، فهذا حسن، وقد جاء ما يدل عليه، وهو ما أخرجه مسلم من طريق داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: "أي واد هذا؟ " فقالوا: وادي الأزرق، فقال: "كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم -فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود- واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي" قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: "أي ثنية هذه؟ " قالوا: هرشى -أو لفت- فقال: "كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا"(3).
وأخرج الجهضمي حديثًا لا بأس بإسناده: أن بلالًا أذّن، -والمقصود هنا مطلق المناداة وليس أذان الصلاة-، ووضع أصبعيه في أذنيه(4).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" لابن رجب (5/ 383).
(2) "سنن الدارمي" (2/ 12) (1218، 1219).
(3) "صحيح مسلم" (166).
(4) "تركة النبي صلى الله عليه وسلم" (ص: 74).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)