الأقرب، ولكن الطريق التي ذكرها الدارقطني ليست موجودة في الكتب الستة، بل وليس فيها متن بهذا الإسناد، وقد روى أبو داود الطيالسي(1)، وأحمد(2)، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر، في تسع يبقين، وسبع يبقين، وخمس يبقين، وثلاث يبقين".
وهذا ليس فيه ذكر للاعتكاف، ولكن من المعلوم أن أبا سعيد قد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشر الأول ثم الأوسط يطلب ليلة القدر، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "إنها في العشر الأواخر"، وقد جاء عنه من طرق بألفاظ متعددة، فهل مقصود الدارقطني هذا؟ فإن كان هو مقصوده، فتكون هذه الرواية أرجح الروايات؛ لأن حديث أبي سعيد هذا حديث صحيح، جاء من طرق متعددة كما تقدم، في "الصحيحين"، والسنن، والمسانيد.
15 - وقال أيضا في باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم ضَعَفَة أهله، وقال: "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس".
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح)(3).
قلت: هذا حديث معلول، وقد بين علته البخاري، قال: (وقال معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ترموا الجمرة، حتى تطلع الشمس".
وقال حفص: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا الحكم، عن مقسم، عن--------------------------------------------
(1) "المسند" الذي جمع له (2280).
(2) "المسند" (11679).
(3) (2/ 195).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)