محمد بن عبد السلام (الخشني)، قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة أنها كانت تعتكف وذكره، إلى آخره)(1).
قلت: والصواب من هذه الأوجه: الوجه الأخير، وهو رواية الأكثر، وهم: معمر(2)، وسفيان(3)، وسفيان بن حسين(4)، وزياد بن سعد(5)، والأوزاعي(6).
ويؤيد هذا ما يأتي:
أولا: أن هشام بن عروة أيضًا، ومحمد بن عبد الرحمن النوفلي قد روياه عن عروة، عن عائشة به. أخرجه الشيخان من طريق هشام(7)، وأخرج مسلم رواية محمد بن عبد الرحمن(8).
ثانيًا: أن الوجه الثاني لا يخالفه؛ إذ فيه أن عمرة ممن روتْ هذا الحديث عن عائشة، كما في رواية مالك، والليث بن سعد، وهذا ما ذهب إليه أبو عيسى الترمذي كما تقدم.
ثالثًا: أن الوجه الأول لم يتابع مالك عليه، كما قال أبو داود.
رابعًا: أن مالكًا كان يشك في هذا الإسناد، كما في سؤال ابن مهدي له، وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (8/ 318).
(2) البخاري (2046)، ومسلم (297)، وهي مختصرة.
(3) أخرجه الحميدي في "المسند" (184).
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (9898)، وأحمد في "المسند" (26278).
(5) أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (3554).
(6) أخرجه أحمد في "المسند" (24564)، والنسائي في "السنن الكبرى" (3524).
(7) "صحيح البخاري" (295)، "صحيح مسلم" (297).
(8) "صحيح مسلم" (297).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)