‌‌النوع الخامس تصحيح الحديث لكونه روي من غير وجه
قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
قال أبو عيسى: وقد روى هذا الحديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم كلاهما عندي صحيح؛ لأنَّه قد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، وحديث أبي هريرة إنما صح لأنَّه قد روي من غير وجه.
وأما محمد فزعم أن حديث أبي سلمة، عن زيد بن خالد أصح)(1).
ومثله حديث أبي محذورة في الأذان، وقد تقدم(2).
وقال رحمه الله في باب ما جاء في الوصية بالثلث والربع: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن سعد بن مالك قال: عادني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأنا مريض، فقال: "أوصيت؟ "، قلت: نعم، قال: "بكم؟ "، قلت: بمالي كله في سبيل الله، قال: "فما تركت لولدك؟ "، قال: هم أغنياء بخير، فقال: "أوص بالعشر"، فما زلت أناقصه حتى قال: "أوص بالثلث، والثلث كثير".
قال أبو عبد الرحمن: فنحن نستحب أن ننقص من الثلث، لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "والثلث كثير".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (22)، وقد تقدم في النوع الرابع من هذا المصطلح برقم (2).
(2) تقدم في النوع الثالث من هذا المصطلح برقم (2).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)