وما جاء في حديث جندب الذي خرجه البخاري(1) في الذي يقتل نفسه: "قال اللّه عز وجل: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة"، وهذا بمعنى خالدا فيها.
وقد وجّه أهل السنة الآية الكريمة بما يوافق باقي الأدلة، وكذا ما جاء في حديث جندب، فيقال هذا أيضا في رواية الأعمش عن أبي صالح(2).
مثال على ما هو صحيح وأصح:
قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل اللّه إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر".
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وأبي سعيد، ورفاعة الجهني، وجبير بن مطعم، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وعثمان بن أبي العاص.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من أوجه كثيرةٍ عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ينزل الله تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر"، وهذا أصح الروايات)(3).
قلت: يعني أن نزول اللّه عز وجل في "ثلث الليل الأخير" أصح مما جاء أنه ينزل في "ثلث الليل الأول". فعلى هذا يكون هناك صحيح وأصح.
* * *--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (3463).
(2) فهم الحافظ ابن حجر من كلام الترمذي أنه يقصد التضعيف، ينظر: "الفتح" (3/ 227).
(3) "جامع الترمذي" (449).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)