وجاء من طرق أخرى عن حماد به.
فالجواب عنه: أن علي بن زيد بن جدعان لا يحتج به، ولذا قال أبو عيسى عن هذا الإسناد: (هذا حديث حسن)، ولم يصححه.
وقد أخرجه ابن جرير(1) فقال: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: أخبرني من سمع ميمون بن مهران .. )، فذكره مقطوعا على ميمون.
6 - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فزبره، فقال أبو جهل: إنك لتعلم ما بها نادٍ أكثر مني، فأنزل الله تبارك وتعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 17 - 18].
قال ابن عباس: والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله. هذا حديث حسن صحيح غريب.
وفيه: عن أبي هريرة)(2).
قلت: هذا الحديث حكم عليه أبو عيسى: (حسن غريب صحيح) كما في "تحفة الأشراف"(3) وطبعة التأصيل، وأما في طبعة بشار(4) والرسالة(5): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا الحديث إسناده قوي، وقد توبع أبو خالد الأحمر؛ تابعه وهيب عند أحمد(6)، وعبد الوهاب بن عطاء وعبد الرحمن بن محمد المحاربي عند الحاكم(7).--------------------------------------------
(1) (12/ 277).
(2) "جامع الترمذي" (3664).
(3) (6082).
(4) (3349).
(5) (3643).
(6) "المسند" (3044).
(7) "المستدرك" (3855).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)