وهذا القول منه قد يكون فيه بعض النظر بالنسبة للبخاري، وذلك أنه - فيما يظهر - يذهب إلى عدم سماعه، فقال: (حُبْشي بن جُنادة السَّلولي. قال مالك بن إسماعيل: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبْشي بن جُنادة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سأل من غير فقر، فانما يأكل من جمر".
وقال مالك: حدثنا شريك، قلت لأبي إسحاق: أين سمعت من حبشي؟ قال: وقف على مجلسنا، فحدثنا. في إسناده نظر)(1).
والحديث متنه مستقيم، فعلي رضي الله عنه قريب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ابن عمه وتربى في بيته، وهو مِن أوائل الناس إسلاما، وزوجه ابنتَه فاطمة رضي الله عنها.
وأما قوله: "وأنا من علي" فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم عن جليبيب رضي الله عنه حينما وجده مقتولا -: "قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه"(2).
وأما قوله: "لا يؤدي عني إلا علي" فهذا إذا فُسِّر باللفظ الآخر: "لا يقضي عني ديني إلا أنا وعلي" كما في رواية ابن أبي بكير، فهو مستقيم.
وأما إذا فُسِّر بأنه لا يبلِّغ عني إلا علي، فهذا لا يصح؛ لأن صحابته كلهم قد بلغوا عنه، وبهذا أمر عليه السلام الناس فقال: "بلغوا عني ولو آية"(3)، وغير ذلك، إلا إذا حُمل على أمر خاص مثل ما حصل في حجة الوداع - كما في رواية أبي نعيم - فيكون مستقيما.
قال الخطابي في كتاب "شعار الدين": (وقوله: "لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي" هو شيء جاء به أهل الكوفة عن زيد بن يُثيع، وهو متهم في الرواية منسوب إلى الرفض. وعامة من بلغ عنه غير أهل بيته؛ فقد--------------------------------------------
(1) "التاريخ الكبير" (3/ 127).
(2) "صحيح مسلم" (2472).
(3) أخرجه البخاري في "صحيحه" (3461).
وقال مالك: حدثنا شريك، قلت لأبي إسحاق: أين سمعت من حبشي؟ قال: وقف على مجلسنا، فحدثنا. في إسناده نظر)(1).
والحديث متنه مستقيم، فعلي رضي الله عنه قريب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ابن عمه وتربى في بيته، وهو مِن أوائل الناس إسلاما، وزوجه ابنتَه فاطمة رضي الله عنها.
وأما قوله: "وأنا من علي" فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم عن جليبيب رضي الله عنه حينما وجده مقتولا -: "قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه"(2).
وأما قوله: "لا يؤدي عني إلا علي" فهذا إذا فُسِّر باللفظ الآخر: "لا يقضي عني ديني إلا أنا وعلي" كما في رواية ابن أبي بكير، فهو مستقيم.
وأما إذا فُسِّر بأنه لا يبلِّغ عني إلا علي، فهذا لا يصح؛ لأن صحابته كلهم قد بلغوا عنه، وبهذا أمر عليه السلام الناس فقال: "بلغوا عني ولو آية"(3)، وغير ذلك، إلا إذا حُمل على أمر خاص مثل ما حصل في حجة الوداع - كما في رواية أبي نعيم - فيكون مستقيما.
قال الخطابي في كتاب "شعار الدين": (وقوله: "لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي" هو شيء جاء به أهل الكوفة عن زيد بن يُثيع، وهو متهم في الرواية منسوب إلى الرفض. وعامة من بلغ عنه غير أهل بيته؛ فقد--------------------------------------------
(1) "التاريخ الكبير" (3/ 127).
(2) "صحيح مسلم" (2472).
(3) أخرجه البخاري في "صحيحه" (3461).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)