26 - وقال أبو عيسى: (حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت، حتى قمت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ - يعد أيامه - قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم، حتى إذا أكثرت عليه قال: "أخر عني يا عمر، إني قد خيرت فاخترت، قد قيل لي: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80]، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت"، قال: ثم صلى عليه ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجب لي وجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ورسوله أعلم، فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84]. إلى آخر الآية، قال: فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله. هذا حديث حسن غريب صحيح)(1). وكذا في طبعة الرسالة(2). وفي "تحفة الأشراف"(3): (حسن صحيح). وفي طبعة بشار(4): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا حديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في الجنائز من طريق الليث عن عقيل، عن الزهري(5). وأخرجه في التفسير، فقال: (حدثنا يحيى--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3372).
(2) (3354).
(3) (10509).
(4) (3094).
(5) "صحيح البخاري" (1366).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)