وقد صحح ابن حجر هذا الحديث؛ قال في "الفتح"(1): (وقد ورد في ذلك حديث صحيح أخرجه الترمذي والحاكم من حديث عبادة بن الصامت … ) وذكره.
وقد جاء له شواهد بنحوه.
36 - وقال أبو عيسى في التفسير: (باب ومن سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}.
(حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق:18]، قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي، لأطأن على عنقه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو فعل لأخذته الملائكة عيانا".
هذا حديث حسن غريب صحيح)(2).
وكذا في "تحفة الأشراف"(3): (حسن غريب صحيح).
وفي طبعة بشار(4)، والرسالة(5): (حسن صحيح غريب).
أخرجه البخاري في "صحيحه"(6) من طريق عبد الرزاق به.
وقد توبع معمر؛ فقد أخرجه النَّسَائِي في "الكبرى"(7): أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله، عن عبيد الله، عن عبد الكريم الجزري به. وزاد في آخره: (وإن اليهود لو تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا).
قلت: تبين مما تقدم أن هذا الحديث صحيح، وأن قول الترمذي:--------------------------------------------
(1) (11/ 96).
(2) "جامع الترمذي" (3663).
(3) (6148).
(4) (3348).
(5) (3642).
(6) (4958).
(7) (11171).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)