بل إن هناك مِنَ الرواة مَنْ وثّقهم بعض الأئمة وتكلم فيهم آخرون؛ إذا رووا ما يستغرب من حيث الإسناد أو من حيث المتن؛ فإنه لا يحسِّن لهم، مثاله:
قال أبو عيسى: (1300 - حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُتفرَّقنّ عن بيع إلا عن تراض".
هذا حديث غريب).
قلت: رجاله كلهم ثقات، ما عدا يحيى بن أيوب ففيه بعض الكلام، وقد وثقه بعض الأئمة، ولكني لست بصدد الكلام عن هذه المسألة، ولذا أكتفي بهذا المثال.
ثانيا: قوله: (ولا يكون الحديث شاذا).
يحتمل أن يكون مقصوده ألا يكون الحديث ليس له إلا إسناد واحد، ولذا قال في الشرط الثالث: (أن يروى من غير وجه).
فعلى هذا يكون الشرطان الثاني والثالث شرطا واحدا.
ويحتمل أنه يقصد أيضا شذوذ المتن، وهو المتن المخالف لغيره من الأحاديث الصحيحة، وهو ما قاله ابن رجب: (والظاهر أنه أراد بالشاذ ما قاله الشافعي: وهو أن يروي الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه)(1).
قلت: الذي أميل إليه أن الترمذي يقصد كلا الأمرين، فأحيانا إذا كان إسناد الخبر بيّن الغرابة لا يحسِّنه، وكذا إذا كان متن الخبر غريبا، ومثاله:--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" (1/ 384).
قال أبو عيسى: (1300 - حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُتفرَّقنّ عن بيع إلا عن تراض".
هذا حديث غريب).
قلت: رجاله كلهم ثقات، ما عدا يحيى بن أيوب ففيه بعض الكلام، وقد وثقه بعض الأئمة، ولكني لست بصدد الكلام عن هذه المسألة، ولذا أكتفي بهذا المثال.
ثانيا: قوله: (ولا يكون الحديث شاذا).
يحتمل أن يكون مقصوده ألا يكون الحديث ليس له إلا إسناد واحد، ولذا قال في الشرط الثالث: (أن يروى من غير وجه).
فعلى هذا يكون الشرطان الثاني والثالث شرطا واحدا.
ويحتمل أنه يقصد أيضا شذوذ المتن، وهو المتن المخالف لغيره من الأحاديث الصحيحة، وهو ما قاله ابن رجب: (والظاهر أنه أراد بالشاذ ما قاله الشافعي: وهو أن يروي الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه)(1).
قلت: الذي أميل إليه أن الترمذي يقصد كلا الأمرين، فأحيانا إذا كان إسناد الخبر بيّن الغرابة لا يحسِّنه، وكذا إذا كان متن الخبر غريبا، ومثاله:--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" (1/ 384).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)