هذا حديث حسن صحيح، قد رواه غير واحد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير)(1).
قلت: تصحيح أبي عيسى لهذا الخبر إنما هو لطريق ابن أبي زائدة، ومن تابعه من الثقات كما نص على ذلك.
وقال الترمذي: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن الشعبي، قال: أخبرنا عدي بن حاتم، قال: لما نزلت: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل".
هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.
حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم فقال: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] قال: فأخذت عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود، فجعلت أنظر إليهما، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يحفظه سفيان، فقال: "إنما هو الليل والنهار".
هذا حديث حسن صحيح)(2).
قلت: اختلفت نسخ الترمذي، والأقرب أنه حسنه فقط ولم يصححه؛ لأن هذا هو الموافق لمنهجه، إذ بين في أكثر من موضع تضعيف مجالد.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1253).
(2) "جامع الترمذي" (3226 - 3228)، وكذلك في طبعة الرسالة و"تحفة الأحوذي" (8/ 311)، وفي "التحفة" للمزي (9867): (حسن) حسب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)