‌‌النوع الرابع الحسن الذي قَرن به من الكلام ما يبيّن ضعفه من حيث الإسناد
وهذا أنواع أيضا:
الأول: الذي بين ضعفه؛ وذلك بتضعيف أحد رواته:
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد اللّه بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك"، ثم نقر بيده، فقال: "عجلت منيته، قلت بواكيه، قل تراثه".
وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "عرض عليَّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، قلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما -أو قال: ثلاثا، أو نحو هذا- فاذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك".
وفي الباب: عن فَضالة بن عبيد.
هذا حديث حسن.
والقاسم هو ابن عبد الرحمن، ويكنى: أبا عبد الرحمن، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، وهو شامي ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، ويكنى: أبا عبد الملك)(1).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2516 - 2517).
وسبق في النوع الثالث (ص: 285) الكلام عن هذه السلسلة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)