النبي صلى الله عليه وسلم. والحجاج، عن الحكم، عن مِقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها".
هذا حديث حسن غريب.
وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة هو الكوفي، واسمه: سلمان، وهو مولى عزة الأشجعية)(1).
قلت: هذا الإسناد منقطع، وأعني بذلك ما بين الحَكم ومِقسم.
وقد روى الترمذي من طريق الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: بَعث النبي صلى الله عليه وسلم عبد اللّه بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، فغدا أصحابه، فقال: أتخلّف فأصلي مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ثم ألحقهم، فلما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم رآه، فقال: "ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ "، فقال: أردت أن أصلي معك ثم ألحقهم، فقال: "لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم".
قال أبو عيسى: (هذا حديث، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدَّها شعبة، وليس هذا الحديث فيما عدّها شعبة. وكأن هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم)(2).
وبيّن الإمام أحمد هذه الأحاديث التي لم يسمعها الحكم من مقسم؛ فقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: (الذي يصحح الحكم عن مقسم أربعة أحاديث:
حديث الوتر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1757).
(2) "جامع الترمذي" (535).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 327)