(47) كتاب الطَّلاق
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2431)
2112 - [5176]- قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أَبْغَضُ الْمُبَاحِ إِلَى الله الطَلَاقُ".
أبو داود (1) وابن ماجه (2) والحاكم (3) من حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر بلفظ: "الحلال" بدل "المباح".
ورواه أبو داود (4) والبيهقي (5) مرسلا ليس فيه ابن عمر، ورجّح أبو حاتم (6) والدارقطني في "العلل" والبيهقي المرسل.
وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (7) بإسناد ابن ماجه، وضعّفه بعبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف، ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه مُعرِّف بن الواصل، إلا أنَّ المنفرد عنه بوصله محمّد بن خالد الوهبي.
[5177]- ورواه الدارقطني (8) من حديث مكحول، عن معاذ بن جبل، بلفظ: "مَا خَلَق الله شَيئًا أَبْغَضَ إِليه مِن الطَّلاق". وإسناده ضعيف، ومنقطع أيضا.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 2178).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 2018).
(3) مستدرك الحاكم (2/ 196).
(4) سنن أبي داود (رقم 2177)
(5) السنن الكبرى (7/ 322).
(6) علل ابن أبي حاتم (1/ 431/ رقم 1297).
(7) العلل المتناهية (رقم 1056).
(8) سنن الدارقطني (4/ 35).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2433)
[5178]- ولابن ماجه (1) وابن حبان (2) من حديث أبي موسى مرفوعًا: "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدِودِ اللهِ؛ يَقول: قَد طَلَّقْتُ، قَد رَاجَعْتُ".
بوب عليه ابن حبان (3): ذكر الزّجر عن أن يطلِّق المرءُ النّساءَ ثمّ يرتجعهنّ حتى يَكثر ذلك منه. انتهى.
والذي يظهر لي من سياق الحديث خلاف ما فهمه ابن حبّان، والله أعلم.
2113 - [5179]- قوله: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) وتكلموا في أنه قراءة أو تفسير.
هو في حديث ابن عمر في طلاق امرأته في بعض طرق مسلم (4) من طريق [أبي] (5) الزبير أنّه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر: كيف ترى في رجلٍ طلّق امرأتَه … الحديث. وفيه (6) هذا.
وأما اختلافهم في أنّه قراءة أو تفسير فقال الروياني في "البحر": لعله قرأ ذلك على وجه التّفسير لا على وجه التلاوة.
وقال ابن عبد البر: هي قراءة ابن عمر، وابن عباس وغيرهما، لكنها شاذّة لكن لصحّة إسنادها يحتج بها، وتكون مفسّرة لمعنى القراءة المتواترة.--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (رقم 2017).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4265).
(3) الإحسان (10/ 82).
(4) صحيح مسلم (رقم 1471) (14).
(5) في الأصل: (ابن) وهو خطأ واضح، وصوابه في "م" و "هـ".
(6) [ق/536].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2434)
2114 - [5180]- حديث: أن ابن عمر طلّق امرأته وهي حائض، فسأل عمر عن ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا … ". الحديث.
متفق عليه (1)، واللّفظ للبخاري. وله عندهما ألفاظ، منها: عند مسلم (2) وحسبت لها التطليقة التي طلقتها.
وفي رواية (3): فقلت لابن عمر: وحسبت تلك التطليقة؟ قال: فمه؟!
وفي رواية لأبي داود (4) من طريق أبي الزبير، عن ابن عمر: فردّها عليّ ولم يَرها شيئًا.
قال أبو داود: الأحاديث كلُّها على خلاف هذا. يعني: أنها حُسبت عليه بتطليقةٍ، وقد رواه البخاري (5) مصرّحًا بذلك، ولمسلم نحوه كما تقدم.
لكن لم ينفرد أبو الزبير؛ فقد رواه عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع: أنّ ابن عمر قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض. قال ابن عمر: لا يعتد بذلك.
أخرجه محمّد بن عبد السّلام الخشّني، عن بندار، عنه. وإسناده صحيح.
لكن يحمل قوله: "لا يعتد بذلك" على معنى: أنّه خالف السنّة، لا على معنى أنّ الطّلْقَة لا تُحسب جمعًا بين الرّوايات القويّة. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 5333)، وصحيح مسلم (رقم 1471).
(2) صحيح مسلم (رقم 1471) (4).
(3) صحيح مسلم (رقم 1471) (12).
(4) سنن أبي داود (رقم 1285).
(5) صحيح البخاري (رقم 5252).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2435)
تنبيه
اسم امرأته آمنة بنت غفار، قاله ابن باطيش (1).
قلت: وهو كذلك في "تكملة الإكمال" (2) لابن نقطة، عزاه لابن سعد (3) من طريق ابن لهيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، فذكره مرسلًا، ووقع فيه تصحيف.
ورّويناه في "حديث قتيبة" جمع الْعَيّار بهذا السّند الذي فيه ابن لهيعة: أنّها آمنة بنت عفار.
[5181]- وفي "مسند أحمد" (4) من حديث نافع: أن عمر قال: يا رسول الله إن عبد الله طلّق امرأته النّوار …
ويحتمل أن يكون هذا لقبها، وذاك اسمها.
2115 - قوله: وإذا خالع الحائض لا يحرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأذن لثابت بن قيس في الخلع من غير بحث واستفصال عن حال الزوجة.
أمَّا الحديث، فسبق في الخلع.--------------------------------------------
(1) نقله عنه النووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/ 624).
(2) تكملة الإكمال (4/ 181).
(3) الطبقات لابن سعد (8/ 268) وتحصف فيه (غفار) إلى (عفّان) وهو في ترجمة (زينب بنت عثمان بن مظعون)، وفي إسناده الواقدي.
(4) ورد عند أحمد في مسنده في عدة مواضع، ولم أر فيها هذا الاسم، وقد عزاه ابن الملقن في (البدر المنير) (8/ 71) إلى مسند الإمام أحمد أيضا، وكذلك الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 347).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2436)
وأما استدلاله ففيه نظر؛ لأن في رواية الشافعي (1) وغيره: أنّه صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصّبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس .. انتهى.
وبابه الذي يخرج منه إلى المسجد من لازم مَن يجيء إليه أن يدخل المسجد، ففي دخولها المسجد دليلٌ على كونها طاهرًا غيرَ حائضٍ.
قلت: هكذا بحث المخرِّجُ (2) تبعًا لغيره، وفيه نظر لا يخفى على ذي فهم، بل لا يلزم من إطلاق الإذنِ بالنّسبة إلى زمنِ السنَّةِ والبدعةِ عمُومَه في [الحالتين] (3)، وأيضًا فإطلاق الإذن في الاختلاع يعارضه إطلاقُ المنعِ من طلاق الحائض، فبينهما عموم وخصوص وَجْهِي، فَتَعَارَضَا.
* حديث: ابن عمر: "مُره فَلْيُرَاجِعْهَا".
متفق عليه، وقد تقدم.
* حديث: أن عويمر العجلاني لاعن امرأته، وقال: كذبتُ عليها إن أمسكتُها، هي طالقٌ.
يأتي في "اللعان".
2116 - قوله: روي (4) في قصّة ابن عمر في بعض الرِّوايات أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "مُرْه فَلْيُراجِعْهَا حتّى تَحيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ".--------------------------------------------
(1) مسند الشافعي (ص 262).
(2) يعني به شيخه ابن الملقن في (البدر المنير) (8/ 73).
(3) في الأصل: (الحالين)، والمثبت من "م" و "هـ".
(4) [ق/ 537].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2437)
والرواية المشهورة: "فَلْيُمْسِكْهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ وَتَطْهُرَ مَرَّة أُخرَى".
قلت:
[5182]- الرّواية الأولى في الدارقطني (1) -بسند صحيح- من طريق معتمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عنه.
وأقرب منه رواية النسائي (2) من طريق سالم: أن ابن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَحيضَ حيضَةً وتَطْهُرَ".
والمشهورة متفق عليها (3).
[5183]- والثانية لفظ لمسلم (4): فَأَمَره أن يراجعها، ثم يمسكَها حتّى تطهر، ثم تحيض، ثم يمهلها حتى تطهرَ من حيضها.
[5184]- وفي مسلم (5) من طريق سالم أيضا عن ابن عمر: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه، ثمّ قال: مره فليراجعها حتى تحيض حَيضةً مستقبلِةً سوى حيضتها التي طلقها فيها.
[5185]- ومن طريق عبد الله بن دينار (6) عن ابن عمر بلفظ: "مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحيضُ حيضةً أخرى ثمّ تَطْهُر، ثمّ تطلَّق بعدُ أو تُمسَك".--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (4/ 7).
(2) سنن النسائي (رقم 3391).
(3) صحيح البخاري (رقم 5251)، وصحيح مسلم (رقم 1471) (4).
(4) صحيح مسلم (رقم 1471).
(5) صحيح مسلم (رقم 1471) (4).
(6) صحيح مسلم (رقم 1471) (7).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2438)
وفي هذا ما يقتضي إمكان ردّ رواية نافع إلى رواية سالم بالتّأويل، فالجمع بين الرّوايتين أولى، ولا سيما إذا كان الحديث واحدًا، والأصل عدم التعدد.
2117 - [5186]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} فأين الثّالثة يا رسول الله؟ فقال: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}.
الدارقطني (1) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس.
وصحّحه ابن القطان (2).
وقال البيهقي (3): ليس بشيء.
ورواه الدارقطني أيضًا (4) والبيهقي (5) من حديث عبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس. وقالا جميعا: الصواب: عن إسماعيل، عن أبي رزين، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
قال البيهقي: كذا رواه جماعة من الثقات.
قلت: وهو في "المراسيل" (6) لأبي داود كذلك.
قال عبد الحق (7): المرسل أصح.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (4/ 3 - 4).
(2) بيان الوهم والإيهام (2/ 316 - 317).
(3) السنن الكبرى (7/ 340).
(4) سنن الدارقطني (4/ 4).
(5) السنن الكبرى (7/ 340).
(6) مراسيل أبي داود (رقم 220).
(7) الأحكام الوسطى (3/ 195).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2439)
وقال ابن القطان (1): المسند أيضًا صحيح، ولا مانع أن يكون له في الحديث شيخان.
2118 - [5187] حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أتى منزلَ حفصة فلم يجدها، وكانت قد خرجت إلى منزل أبيها، فدعا مارية إليه، وأتت حفصة فعرفت الحال، فقالت: يا رسول الله في بيتي، وفي يومي، وعلى فراشي. فقال -يسترضيها-: "إنّي أُسِرّ إليك سِرًّا فَاكتُمِيه هي عليَّ حَرَامٌ" فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآيةَ.
سعيد بن منصور (2) والبيهقي (3) من طريقه، عن هشيم، عن عبيدة، عن إبراهيم.
[5188]- وعن جويبر، عن الضحاك: أنّ حفصة أم المؤمنين زارت أبَاها ذات يومٍ، وكان يومها، فلمّا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَرها في المنزلِ أرسل إلى أَمَتِه مارية القبطيّة، فأصاب منها في بيت حفصة، فجاءت حفصةُ على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله أتفعلُ هذا في بيتي، في يَومي؛ قال: "فَإنَّها حَرَامٌ عَلَيَّ لَا تُخْبِري بِذلكِ أحدًا". فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتْها بذلك، فأنزل الله--------------------------------------------
(1) بيان الوهم والإيهام (2/ 316).
(2) سنن سعيد بن منصور (6707).
(3) السنن الكبرى (7/ 353).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2440)
تعالى في كتابه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ …} (1) إلى قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} فَأُمِر أن يكفِّر عن يمينه، ويراجعَ أمَتَه.
[5189]- ورواه الدارقطني (2) من حديث عمر، ولفظه: دخل النّبي صلى الله عليه وسلم بأمِّ وَلده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها … ثم ساقه بنحوه. وقال في آخره: فذكرته لعائشة، فآلى أن لا يدخل عليهنّ شهرًا.
وأصل هذا الحديث:
[5190]- رواه النسائي (3) والحاكم (4) وصححه من حديث أنس، قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم أمَةٌ يطؤُها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرَّمها على نفسه، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ …} الآية.
[5191]- وروى أبو داود في "المراسيل" (5) عن قتادة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة، فدخلت فرأت معه فتاتَه، فقالت: في بيتي ويومي، فقال: "اسْكُتِي فَوالله لا أَقْرُبُهَا (6)، وَهي عَلَيَّ حَرامٌ".
وبمجموع هذه الطّرق يتبيّن أن للقصَّة أصلًا أَصيلًا، لا كما زعم القاضي عياض (7): أنّ هذه القصّة لم تأتِ من طريق صحيحٍ، وغفل رحمه الله عن--------------------------------------------
(1) [ق/ 538].
(2) سنن الدارقطني (4/ 41 - 42).
(3) سنن النسائي (رقم 3959).
(4) مستدرك الحاكم (2/ 493).
(5) مراسيل أبي داود (رقم 240).
(6) في الأصل: (فقال: والله لا أقربها)، والمثبت من "م" و"هـ"، و"المراسيل".
(7) في إكمال المعلم (5/ 28 - 29).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2441)
طريق النّسائي الّتي سَلَفَتْ، فكفى بها صحَّةً، والله الموفق.
2119 - [5192]- حديث ابن عباس: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم حرّم مارية على نفسه، فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآية، فأَمَر النبي صلى الله عليه وسلم كلَّ من حرَّم على نفسه ما كان حلالا أن يعتق رقبةً أو يُطعم عشرةَ مساكين، أو يكسوهم.
البيهقي (1) من رواية علي بن أبي طلحة، عنه، دون أوله، وزاد في آخره، وليس يدخل في ذلك طلاق.
* حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خَيّر نساءَه بين المقام معه وبين مفارقته؛ لما نزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ …} وَالتي بعدها.
متفق عليه (2) من حديث عائشة. وقد تقدم في "الخصائص".
[5193]- وروى أحمد في "مسنده" (3) من حديث علي: أنّه خَيّر نساءَه بين الدّنيا والآخرة، ولم يخيِّرهن الطّلاق.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 351).
(2) صحيح البخاري (رقم 4785) وصحيح مسلم (رقم 1475).
(3) مسند الإمام أحمد (1/ 78).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2442)
* حديث: أنه قال لعائشة. لما أراد تخيير نساءِه.: "إنِّي ذَاكرٌ لَكِ أَمْرًا، فلا تُبادِرِيني بالجوَاب حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ … ".
هو طرف من الذي قبله. ولم أر في شيء من طرقه قوله: "فلا تبادريني بالجواب" نعم جاء بمعناه (1).
* حديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَن ثَلَاثٍ … ".
تقدم في "الصلاة" من حديث علي وغيره.
2120 - [5194]- حديث: "ثَلاثٌ جدُّهنّ جدٌّ وَهَزْلُهنَّ جدٌّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ والْعَتَاقُ".
الطبراني (2) من حديث فضالة بن عبيد، بلفظ: "ثَلاثٌ لا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ، والنِّكَاحُ، والْعِتقُ". وفيه ابن لهيعة.
[5195]- ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (3) عن بشر بن عمر، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت رفعه: "لَا يَجُوزُ اللعِبُ في ثَلاثٍ: الطَّلَاقُ، والنِّكَاحُ، والْعَتَاقُ، فَمَن قَالَهُن فَقَدْ وَجَبْنَ". [وهذا منقطع] (4).--------------------------------------------
(1) في الأصل: (جاء معناه)، والمثبت من "م" و"هـ".
(2) المعجم الكبير (ج 18/ 304/ رقم 780).
(3) بغية الباحث (رقم 501).
(4) من "م" و "هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2443)
وفي الباب:
[5196]- عن أبي ذر رفعه: "مَنْ طَلَّقَ وَهُو لَاعِبٌ فَطلاقُه جائزٌ، وَمَن أَعْتقَ وَهُو لاعِبٌ فَعَتَاقُهُ جائِزٌ، وَمَن نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ".
أخرجه عبد الرزاق (1) عن إبراهيم بن محمَّد، عن صفوان بن سليم، عنه. وهو منقطع (2).
[5197، 5198]- وأخرج عن علي (3) وعمر (4) نحوه موقوفًا.
وفي هذا ردّ على ابن العربي وعلى النّووي حيث أنكرا على الغزَّالي إيرادَ هذا اللفظ.
قال النووي: المعروف اللّفظ الأول بالرّجعة، بدل "الطلاق".
وقال أبو بكر بن العربي: لا يصح.
2121 - [5199]- قوله: ويروى بدل "العتاق" "الرجعة".
قلت: هذا هو المشهور فيه، وكذا رواه أحمد (5) وأبو داود (6) والترمذي (7)--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (رقم 10249).
(2) [ق/539].
(3) المصدر السابق (رقم 10247).
(4) المصدر السابق (رقم 10248).
(5) لم أجده في المسند، وعزاه إليه في (البدر المنير) (8/ 81).
(6) سنن أبي داود (رقم 2194).
(7) سنن الترمذي (رقم 1184).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2444)
وابن ماجه (1) والحاكم (2) والدارقطني (3) من حديث عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة باللفظ المذكور أوّلًا، وفيه بدل "العتاق" "الرجعة".
قال الترمذي: حسن. وقال الحاكم: صحيح. وأقره صاحب "الإلمام" (4) وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، وهو مختلف فيه، قال النسائي (5): منكر الحديث. ووثّقه غيره (6).
فهو على هذا حَسَنٌ.
تنبيه
عطاء المذكور فيه، هو ابن أبي رباح، صرّح به في رواية أبي داود، والحاكم، ووهم ابن الجوزي (7) فقال: هو عطاء بن عجلان، وهو متروك (8).--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (رقم 2039).
(2) مستدرك الحاكم (2/ 197 - 198).
(3) سنن الدارقطني (3/ 257).
(4) الإلمام، لابن دقيق العيد (رقم 1162).
(5) تهذيب الكمال (17/ 53).
(6) لم يوثقه إلا الحاكم في المستدرك (2/ 198) حيث قال: "إنه من ثقات المدنيين … "، وذكره ابن حبان في (الثقات) (7/ 77)، قال فيه الذهبي في الميزان (رقم 4846): "صدوق، وله ما ينكر"، وقال الحافظ في التقريب: "مجهول".
(7) التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 294/ رقم 1711).
(8) في الأصل زيادة: (لأن ابن عجلان يصغر عن الرواية عن أبي هريرة) ثم ضرب الناسخ عليها، ولم ترد في "م" و "هـ"، وهي صحيحة من حيث المعنى. فإن عطاء بن عجلان إنما غالب رواياته عن طبقة الآخذين عن أبي هريرة، كابن سيرين. والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2445)
* حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطأَ وَالنِّسْيَان … ". الحديث.
تقدم في "شروط الصلاة" وفي "كتاب الصيام".
2122 - [5200]- حديث عائشة: "لَا طَلَاقَ في إِغْلَاقٍ".
أحمد (1) وأبو داود (2) وابن ماجه (3) وأبو يعلى (4) والحاكم (5) والبيهقي (6) من طريق صفية بنت شيبة، عنها، وصححه الحاكم، وفي إسناده محمَّد بن عبيد ابن أبي صالح، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي (7).
ورواه البيهقي (8) من طريق ليس هو فيها، لكن لم يذكر عائشة. وزاد أبو داود وغيره: "ولا إِعْتَاق".
2123 - قوله: وفسره علماء الغريب بالإكراه.
قلت (9): هو قول ابن قتيبة، والخطابي، وابن السيد، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد (6/ 267).
(2) سنن أبي داود (رقم 2193).
(3) سنن ابن ماجه (رقم 2046).
(4) مسند أبي يعلى (رقم 4444، 4570).
(5) مستدرك الحاكم (2/ 198).
(6) السنن الكبرى (7/ 357).
(7) علل ابن أبي حاتم (1/ 430/ رقم 1292).
(8) السنن الكبرى (7/ 357).
(9) انظر: الفائق، للزمخشري (3/ 73)، وغريب الحديث، لابن الجوزي (2/ 161)، ولسان العرب (10/ 291) مادة (غلق).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2446)
وقيل: الجنون واستبعده المطرزي.
وقيل الغضب: وقع في "سنن أبي داود" في رواية ابن الأعرابي. وكذا فسره أحمد، وردّه ابن السيد، فقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاقٌ؛ لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب.
وقال أبو عبيد: الإغلاق التضيق.
2124 - [5201، 5202]- قوله: ورد في الخبر: "أنّ مَنْ أَعْتَق شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ، أُعْتِق كُلُّه، إن كان لَه مالٌ وإلّا اسْتُسْعي غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْه".
متفق عليه من حديث أبي هريرة (1)، وابن عمر (2)، وسيأتي.
وفيه: عن أبي المليح، عن أبيه.
2125 - [5203]- حديث: "لَا طَلاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إلَّا بَعد مِلْكٍ".
هذا الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (3)، وصححه من حديث جابر، وقال: أنا متعجِّب من الشّيخين كيف أهملاه فقد صح على شرطهما من حديث ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر. انتهى.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 2562)، وصحيح مسلم (رقم 1503).
(2) صحيح البخاري (رقم 2522)، وصحيح مسلم (رقم 1501).
(3) مستدرك الحاكم (2/ 420).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2447)
[5204]- وأما حديث ابن عمر؛ فرواه نافع عنه بلفظ: "لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْد نِكَاحٍ".
وإسناده ثقات، أخرجه ابن عدي (1) عن ابن صاعد. قال ابن صاعد: غريب لا أعرف له علّة.
قلت: وقد بين ابن عدي علّته.
[5205]- وأمّا حديث عائشة، فمن رواية الزّهري عن عروة، عنها.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" (2) عن أبيه: حديث منكر (3).
قلت: وسيأتي له طرق في الكلام على حديث المسور، وقد رواه الحاكم (4) من طريق حجاج بن منهال، عن هشام الدستوائي، عن هشام، عن عروة، عن عائشة مرفوعا.
[5206]- وأما حديث ابن عباس، فمن رواية عطاء بن أبي رباح، عنه، أخرجه الحاكم (5) من رواية أيوب بن سليمان الجزري، عن ربيعة، عنه. وفيه من لا يعرف.
وله طريق أخرى عند الدارقطني (6) من طريق سليمان بن أبي سليم، عن يحيى ابن أبي كثير، عنه، وسليمان ضعيف.--------------------------------------------
(1) الكامل، لابن عدي (5/ 232).
(2) علل ابن أبي حاتم (1/ 422/ رقم 1271).
(3) [ق/540].
(4) مستدرك الحاكم (2/ 419).
(5) مستدرك الحاكم (2/ 419).
(6) سنن الدارقطني (4/ 16).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2448)
[5207]- وأما حديث معاذ؛ فمن رواية طاوس، عن معاذ (1)، وهو مرسل.
وله طريق أخرى عند الدارقطني (2) عن سعيد بن المسيب، عن معاذ، وهي منقطعة أيضا، وفيها يزيد بن عياض، وهو متروك.
[5208]- وأما حديث جابر، فمن رواية محمَّد بن المنكدر (3). وله طرق عنه، بينتها في "تغليق التعليق" (4). وقد قال الدارقطني: الصحيح مرسل، ليس فيه جابر. وأعله ابن معين وغيره بشيء آخر سيأتي.
ومن رواية أبي الزبير؛ رواه أبو يعلى الموصلي (5)، وفي إسناده مبشر بن عبيد، وهو متروك.
قلت: وفي الباب:
[5209]- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: هو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو عند أصحاب "السنن" (6) بلفظ: "لَيس عَلَى رَجُلٍ طَلاقٌ فِيما لَا يَمْلِكُ … " الحديث.
ورواه البزار من [طريقه] (7) بلفظ: "لَا طَلاقَ قَبْل نِكِاحٍ وَلَا عِتْقَ قَبل مِلْكٍ".--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (4/ 16).
(2) سنن الدارقطني (4/ 14).
(3) مستدرك الحاكم (2/ 419 - 420).
(4) تغليق التعليق (4/ 448).
(5) مسند أبي يعلى (رقم 2094).
(6) سنن أبي داود (رقم 2190)، سنن الترمذي (رقم 1181)، سنن ابن ماجه (رقم 2047).
(7) من "م" و"هـ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2449)
وقال البيهقي في "الخلافيات" (1): قال البخاري: أصحّ شيء فيه وأشهره: حديثُ عمرو بن شعيب، وحديث الزهري، عن عروة، عن عائشة.
[5210]- وعن علي، ومداره على جويبر، عن الضحاك، عن النّزال بن سبرة، عن علي (2). وجويبر متروك.
ورواه ابن الجوزي في "العلل" (3) من طريق أخرى، عن علي، وفيه عبد الله ابن زياد بن سمعان، وهو متروك.
وفي الطبراني من طريق عبيد الله بن أبي أحمد بن جحش، عن علي.
وقد سبق في "باب الفيء والغنيمة".
[5211]- وعن المسور بن مخرمة، رواه ابن ماجه (4) بإسناد حسن، وعليه اقتصر صاحب "الإلمام" (5).
لكنه اختلف فيه على الزهري فقال: علي بن الحسين بن واقد، عن هشام بن سعد، عنه، عن عروة عن المسور.
وقال حماد بن خالد: عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
[5212 - 5216]- وعن أبي بكر الصديق، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأبي سعيد الخدري، وعمران بن حصين، وغيرهم، ذكرها--------------------------------------------
(1) مختصر الخلافيات (4/ 194).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 2049).
(3) العلل المتناهية (رقم 106).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 2046).
(5) الإلمام لابن دقيق العيد (رقم 1163).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2450)
البيهقي في "الخلافيات" (1).
[5217]- وروى الحاكم (2) من طريق ابن عباس قال: ما قالها ابن مسعود، وإن كان قالها فزلّة من عالِم في الرّجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} ، ولم يقل: إذا طلّقتموهن، ثم نكحتموهن.
ورواه عنه بلفظ آخر (3) وفي آخره: فلا يكون طلاق حتى يكون نكاحٌ.
وهذا علقه البخاري (4)، وقد أوضحته في "تغليق التعليق" (5)، وسيأتي في الحديث الذي بعده من [طريق] (6) أخرى.
ومقابل تصحيح الحاكم قولُ يحيى بن معين (7): لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم "لَا طَلَاقَ قَبْل نِكَاح" وأصح شيء فيه: حديث ابن المنكدر، عمن سمع طاوسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلًا.
[5218]- وقال أبو داود الطيالسي (8): حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني من سمع عطاء، عن جابر، نحوه.--------------------------------------------
(1) انظر مختصر الخلافيات (4/ 198) أشار إليها ولم يسقها.
(2) مستدرك الحاكم (2/ 205).
(3) مستدرك الحاكم (2/ 419).
(4) كتاب الطلاق - باب لا طلاق قبل النكاح.
(5) تغليق التعليق (4/ 439 - 451).
(6) في الأصل: (طرق) والمثبت من "م" و "هـ".
(7) علل ابن أبي حاتم (1/ 436/ رقم 1312).
(8) مسند الطيالسي (رقم 1767).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2451)