النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الطائف المنجنيق.
ورواه الترمذي (1) فلم يذكر مكحولا، ذكره معضلا عن ثور.
[6152]- وروى أبو داود (2) من مرسل يحيى بن أبي كثير قال: حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا.
قال الأوزاعي: فقلت ليحيى: أبلغك أنه رماهم بالمجانيق، فأنكر ذلك، وقال: ما نعرف ما هذا؟!
[6153]- وروى أبو داود في "السنن" (3) من طريقين: أنه حاصرهم بضع عشر ليلة.
قال السهيلي: ذكره الواقدي كما ذكره مكحول، وزعم أنّ الذي أشار به سلمان الفارسي.
[6154]- وروى ابن أبي شيبة (4) عن عبد الله بن سنان: أنَّه صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف خمسة وعشرين يومًا.
[6155]- وفي حديث عبد الرحمن بن عوف شيئًا (5) من ذلك.
2558 - [6156]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم شنّ الغارة علي بني المصطلق.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (5/ 95) بعد (رقم 2762).
(2) مراسيل أبي داود (رقم 336).
(3) لم أجده، وهو في السنن الكبرى، للبيهقي (9/ 84).
(4) لم أجده.
(5) أي روى شيئًا -كما في هامش "الأصل".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2907)
متفق عليه (1) من حديث ابن عمر: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلَهم وسبى ذراريهم.
2559 - [6157]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم أمر بالبيات.
هذا الأمر لا أعرفه.
[6158]- وإنما اتفقا في "الصحيحين" (2) على حديث الصّعب بن جثّامة: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأَل عن أهل الدار من المشركين يبيَّتون، فيصاب من نسائهم وذراريهم؟ فقال: "هُمْ مِنْهُمْ".
قال البيهقي (3): هذا ما ورد في إباحة التبييت، وكان الزهري يدّعي أنه منسوخ، وأنكره الشافعي عليه.
وقال ابن الجوزي (4): النهي محمول على التعمّد، وحديث الصّعب فيما لم يتعمّد فلا تناقض.
* حديث: أنّه نصب المنجنيق على أهل الطّائف (5).
تقدم قريبا.
[6159]- ورواه ابن سعد (6) عن قبيصة، عن سفيان، عن ثور، عن--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 2541) وصحيح مسلم (رقم 3012).
(2) صحيح البخاري (رقم 1730)، وصحيح مسلم (رقم 1745).
(3) السنن الكبرى (9/ 79).
(4) في كتابه الإعلام بناسخ الحديث ومنسوخه.
(5) [ق/ 639].
(6) الطبقات الكبرى (2/ 159).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2908)
مكحول، مرسلا.
وأخرجه أبو داود أيضا. ووصله العقيلي (1) من وجه آخر، عن علي.
* حديث: سئل عن المشركين يبيَّتُون فيصاب من نسائهم وذراريهم؟ فقال: "هُمْ مِنْهُمْ".
تقدم قريبا.
* حديث: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النّساء والصبيان.
متفق عليه، من حديث ابن عمر، وقد تقدم.
* حديث: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ الله مِن قَتْل مُسْلِم".
تقدم في "أول الجراح" ويأتي.
* حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم عد الفرار من الزّحف من الكبائر.
تقدم في "باب حد القذف".
* [أقول عمر -يأتي- وكذا قول ابن عباس] (2).
2560 - [6160]- حديث: أنّ رجلًا قال يا رسول الله: أرأيت لو انغمست في المشركين فقاتلتهم، حتى قتلت أَلِيَ الجنّة؟،--------------------------------------------
(1) الضعفاء، للعقيلي (2/ 243) ترجمة عبد الله بن حكيم بن جبير الأسدي، وهو رافضي وضاع.
(2) ما بين المعقوفتين مضروب عليه في الأصل، وهو في "م" و"هـ".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2909)
قال: "نَعَمْ"، فانغمس الرّجل في صف المشركين، فقاتل حتّى قتل.
الحاكم (1) من حديث ثابت عن أنس: أنَّ رجلا أسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث. نحوه. ولم يذكر الانغماس.
[6161]- وفي "الصحيحين" (2) عن جابر قال: قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قُتلتُ؟ قال: "في الجنَّةِ" فألقى تمرات كنّ في يده، ثمّ قاتل حتى قتل.
[6162]- وروى ابن إسحاق في "المغازي" عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما التقى النّاس يوم بدر، قال عوف بن الحارث: يا رسول الله ما يضحك الرّبّ تعالى من عبده؟ قال: "أَنْ يَرَاه غَمَسَ يَدَهُ في الْقتَالِ يُقاتِلُ حَاسِرًا". فنزع عوف درعه، ثمّ تقدّم فقاتل حتى قُتل.
2561 - [6163]- حديث: أنّ عليا وحمزة وعبيدة بن الحارث بارزوا يوم بدر عتبةَ وشيبةَ ابني ربيعة، والوليدَ بن عتبة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبوا أولئك ذلك.
أبو داود (3) من حديث عليّ، وهو عند البخاري (4) مختصرٌ.--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (2/ 93).
(2) صحيح البخاري (رقم 4046).
(3) سنن أبي داود (رقم 2665).
(4) صحيح البخاري (رقم 3967).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2910)
[6164]- واتفقا عليه (1) من حديث قيس بن عبّاد عن أبي ذر مختصرًا أيضًا.
2562 - [6165]- قوله: وروي أن عليًّا بارز يوم الخندق عمرو بن عبد وُدّ.
ابن إسحاق في "المغازي" منقطعًا.
[6166]- ووصله الحاكم (2) من حديث ابن عباس.
تنبيه
وقع في الرّافعي: عمرو بن عبيد، وهو تحريف.
2563 - [6167]- قوله: وبارز محمّد بن مسلمة يوم خيبر مرحبًا.
ابن إسحاق في "المغازي": حدثني عبد الله بن سهل أخو بني حارثة، عن جابر، قال: خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر، قد جمع سلاحه وهو يرتجز .. فذكر الشعر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن لِهَذَا؟ " فقال محمَّد بن مسلمة: أنا يا رسول الله … فذكر الحديث والقصة.
ورواه أحمد (3) والحاكم (4) بنحوه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، على أنّ الأخبار متواترة بأن عليًّا هو الذي قتل مرحبا.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 3966، 3968).
(2) مستدرك الحاكم (3/ 32).
(3) مسند الإِمام أحمد (3/ 385).
(4) مستدرك الحاكم (3/ 436 - 437).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2911)
2564 - [6168]- قوله: ويروى أنه بارزه عليّ.
مسلم في ""صحيحه" (1) من حديث سلمة بن الأكوع مطولا، وفيه: فخرج مرحب وهو يقول:
قَد عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنّي مَرْحَبُ … شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ
فقال علي:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حيْدَرَهْ … كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
فضرب رأس مرحب فقتله.
2565 - [6169]- قوله: وبارز الزّبير ياسرًا.
ابن إسحاق في "المغازي" (2) والبيهقي (3) منقطعا.
[6170]- وفي البخاري (4) من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص … فذكر قصة قتله له.
* قوله: وروي أنّ عوفًا ومعوِّذًا ابني عفراء خرجا يوم بدر، فلم ينكر عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه، من حديث عبد الرحمن بن عوف. وقد تقدم في "قسم الفيء--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1807).
(2) السيرة النبوية، لابن هشام (3/ 385).
(3) السنن الكبرى (9/ 131).
(4) صحيح البخاري (رقم 3998).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2912)
والغنيمة".
وسيأتي في الذي بعده.
2566 - [6171]- قوله: وروي أنّ عبد الله بن رواحة خرج يوم بدر إلى البراز، ولم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ابن إسحاق في "المغازي" (1) عن عاصم بن عمر بن قتادة: أنَّ عتبة بن ربيعة خرج بأخيه شيبة وابنه الوليد، حتى وصل إلى الصفّ فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه ثلاثةُ نفر من الأنصار: عبد الله بن رواحة، ومعوذ وعوف ابنا عفراء، فذكر القصَّة.
2567 - قوله: لا يكره حمل رءوس الكفار؛ لأن أبا جهل لما قُتل حُمِل رأسُه.
وقال العراقيون: ما حُمل رأسُ كافرٍ قطّ إلى رسول (2) الله صلى الله عليه وسلم، وحمل إلى عثمان رُءوس جماعةٍ من المشركين، فأنكره، وقال: ما فُعل هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في أيام أبي بكر ولا عمر. قالوا: وما روي من حمل الرأس إلى أبي بكر فقد تُكلِّم في ثُبوته. انتهى.
[6172]- أما حمل رأس أبي جهل؛ فرواه أبو نعيم في "المعرفة" (3) من طريق--------------------------------------------
(1) السيرة النبوية، لابن هشام (2/ 265).
(2) [ق/ 640].
(3) معرفة الصحابة (5/ 2440).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2913)
الطبراني في ترجمة "معاذ بن عمرو بن الجموح"، وأن ابن مسعود حزّها، وجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
[6173]- ورواه ابن ماجه (1) من حديث ابن أبي أوفى: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى يومَ بُشِّر برأس أبي جهل ركعتين. إسناده حسن، واستغربه العقيلي (2).
[6174]- وروى البيهقي (3) عن علي قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم برأس مرحب.
[6175]- وفي "مراسيل أبي داود" (4) عن أبي نضرة العبدي قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم العدوّ، فقال: "مَن جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ على الله ما تَمَنَّى" فجاءه رجلان برأس … الحديث.
قال أبو داود: في هذا أحاديث، ولا يصح منها شيء.
قال البيهقي (5): وهذا إن ثبت فإن فيه تحريضًا على قتل العدوّ، وليس فيه حمل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإِسلام.
[6176]- ثم روى عن الزهري (6) قال: لم يكن يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رأس قط، ولا يوم بدر، وحمل إلى أبي بكر رأس فأنكر ذلك، قال: وأول من حملت إليه الرءوس عبد الله بن الزبير.
قلت:--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه (رقم 1391).
(2) الضعفاء، للعقيلي (2/ 150).
(3) السنن الكبرى (9/ 132).
(4) المراسيل، لأبي داود (رقم 296).
(5) السنن الكبرى (9/ 133).
(6) سنن سعيد بن منصور (2/ 288/ رقم 2651)، والسنن الكبرى للبيهقي (9/ 132).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2914)
[6177]- وقد روى النسائي (1) وغيره من حديث عبد الله بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي.
وقال أبو أحمد الحاكم في "الكنى": هو وهم؛ لأن الأسود قتل سنة إحدى عشرة على عهد أبي بكر، وأيضًا فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر خروج الأسود صاحب صنعاء بعده، لا في حياته.
وتعقبه ابن القطان (2): بأن رجاله ثقات، وتفرد ضمرة به لا يضره، ويحتمل أن يكون معناه أنه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدًا إليه، وافدا عليه، مبادرا بالتبشير بالفتح فصادفه قد مات صلى الله عليه وسلم.
قلت: وقول الحاكم إن الأسود لم يخرج في حياته غير مسلَّم، فقد ثبت أنَّ ابتداء خروجه كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما معنى قوله صلى الله عليه وسلم إنّه يخرج بعده اشتدادُ شوكته، واشتهارُ أمره، وعظم الفتنة به، وكان كذلك، وقُتل في إِثْر ذلك، ومع ذلك فلا حجّة فيه؛ إذ ليس فيه اطّلاع النّبي صلى الله عليه وسلم على (3) ذلك وتقريره وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك.
[6178]- وروى ابن شاهين في "الأفراد" له. ومن طريقه السِّلَفي في "الطيوريات" (4) - قال: حدثنا محمّد بن هارون، حدثنا محمَّد بن يحيى--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 8672).
(2) بيان الوهم والإيهام (5/ 389).
(3) من هنا حصل سقطٌ في نسخة "م" قدرُه قرابةُ خمسِ صفحاتٍ من مَطبوعة قُرطبة.
(4) في هامش "الأصل": "هو كتاب فوائد عن الطيوري".
لم أجد الحديث في مطبوعة الطّيوريات، وذكره المحققان للكتاب في ملحق بنصوص لم تكن في النسخة الخطيّة عندهم. (4/ 1384).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2915)
القطعي حدّثني عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن، حدّثني أبي، عن صالح ابن خوّات، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري: أنَّ أوّل رأس عُلق في الإِسلام رأسُ أبي عزة الجمحي، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنقه ثم حمل رأسه على رمح، ثم أرسل به إلى المدينة.
وأما الحمل إلى عثمان؛ فلم أره، نعم ورد في حمل الرؤوس إلى أبي بكر، لكنه أنكره، كما تقدّم.
[6179]- وأخرج البيهقي (1) من حديث (2) عقبة بن عامر: أن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثا عقبة بريدًا إلى أبي بكر برأس يناق بِطْريق الشّام فلما قدم على أبي بكر أنكر ذلك، فقال له عقبة: يا خليفة رسول الله، فإنهم يصنعون ذلك بنا قال: أَتَأَسِّيًا بفارس والروم؟! لا يحمل إلي برأسٍ، وإنما يكفي الكتاب والخبر. إسناده صحيح.
قلت: رواه النسائي في "الكبرى" (3).
[6180]- وروى البيهقي (4) من طريق معاوية بن خديج، قال: هاجرنا على عهد أبي بكر، فبينما نحن عنده إذ طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، قال: إنّه قدم علينا برأس يناق الْبِطْريق، ولم يكن لنا به حاجة، إنما هذه سنّة العجم.
قلت:--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 132).
(2) [ق/641].
(3) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 8673).
(4) السنن الكبرى (9/ 132).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2916)
[6181]- ورأيت في "كتاب أخبار زياد" لمحمد بن زكريا الغلابي الأخباري البصريّ، بسنده إلى الشّعبي قال: لم يحمل إلى رسول الله، ولا إلى أبي بكر ولا إلى عمر، ولا إلى عثمان، ولا إلى علي برأس، وأوّل من حُمِل رأسُه عمرو بن الحمق، حُمِل إلى معاوية.
2568 - [6182]- قوله: قتل يوم بدر عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث.
قال الشافعي (1): أخبرنا عدد من أهل العلم من قريش وغيرهم، من أهل العلم بالمغازي: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أسر النضر بن الحارث العبدري يوم بدر، وقتله صبرًا، وأسر عقبة بن أبي معيط يوم بدر وقتله صبرًا.
[6183]- وروى البيهقي (2) من طريق محمَّد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل بالأسارى وكان بعرق الظبية، أمر عاصم بن ثابت فضرب عنق عقبة بن أبي معيط صبرًا، فقال: من للصبية يا محمّد؟ قال: "النَّارُ".
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (3) وزاد: فقال: "النَّارُ لَهُمْ وَلأَبِيهِمْ".
[6184]- وفي "المراسيل" لأبي داود (4) عن سعيد بن جبير: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة من قريش صبرًا؛ المطعم بن عدي، والنضر بن الحارث،--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار (رقم 5369).
(2) السنن الكبرى (9/ 64 - 65).
(3) أطراف الغرائب، لابن طاهر (رقم 3969).
(4) مراسيل أبي داود (رقم 337).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2917)
وعقبة بن أبي معيط. انتهى.
وفي قوله: "المطعم بن عدي" تحريفٌ، والصواب: "طعيمة بن عدي"، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (1)، ووصله الطبراني في "الأوسط" (2) بذكر ابن عباس.
2569 - [6185]- قوله: ومَنَّ على أبي عَزّة الجمحي على أنَّ لا يقاتله فلم يوف، فقاتله يوم أحد، فأسر وقتل.
البيهقي (3) من طريق سعيد بن المسيب، بهذه القصّة مطولا، وفيه: فقال له: "أَيْنَ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَهدِ والميثَاق، والله لا تَمْسَح عَارِضَيْكَ بِمَكَّة، تَقولُ: سَخِرْتُ بِمُحَّمَدٍ مَرَّتَيْن". قال سعيد: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ الْمُؤْمِنَ لا يُلْدَغُ مِن جُحْرٍ مَرَّتَيْن". وفي إسناده الواقدي.
2570 - [6186]- حديث عمران بن حصين: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فادى رجلا أسره أصحابه برجلين أسرتهما ثقيف من الصّحابة.
مسلم في "صحيحه" (4) مطولا. ورواه أحمد (5) والترمذي (6) وابن حبان (7)--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 360).
(2) المعجم الأوسط (رقم 3801).
(3) السنن الكبرى (9/ 65).
(4) صحيح مسلم (رقم 1641).
(5) مسند الإِمام أحمد (4/ 426، 432).
(6) سنن الترمذي (رقم 1568).
(7) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4859).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2918)
مختصرًا نحو ما هنا.
2571 - قوله: وأخذ المال في فداء أسرى بدر مشهور.
قلت: فيه عدّة أحاديث، منها:
[6187]- حديث ابن عباس قال: لما كان يوم بدر، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة وسبعة عشر (1) رجلا … الحديث، وفيه: فقال أبو بكر: يا رسول الله، بنو العمّ والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم الفدية فتكون لنا قوَّةً على الكفار، فعسى الله أنَّ يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا تَرَى يَا ابنَ الْخَطَّابِ؟ " قال: فقلت: لا، والله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أنَّ تُمكِّنَّا فنضرب أعناقهم. قال: فَهَوِي ما قال أبو بكر، ولم يهوَ ما قلت … الحديث بطوله، أخرجه أحمد (2) ورواه الحاكم (3) بألفاظ أخرى.
[6188]- وروى أحمد (4) من حديث أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار النّاس في أسارى بدر، فقال أبو بكر: نرى أن تعفو عنهم، وتقبل منهم الفداء.
[6189]- وروى أبو داود (5) والنسائي (6) والحاكم (7) من حديث ابن عباس،--------------------------------------------
(1) [ق/642].
(2) مسند الإِمام أحمد (1/ 30).
(3) مستدرك الحاكم (2/ 329).
(4) مسند الإِمام أحمد (3/ 243).
(5) سنن أبي داود (رقم 2691).
(6) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 8661).
(7) مستدرك الحاكم (2/ 125).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2919)
قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أهل الجاهلية يومئذ أربعمائة.
[6190]- وعن أنس: أنَّ رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عَبّاس فداءَه، فقال: "لَا تَدَعُون مِنْهُ دِرْهَمًا". رواه البخاري (1).
وقد ساق ابن إسحاق في "المغازي" (2) تفصيل أمر فداء أسرى بدر، فشفى وكفى.
2572 - [6191]- قوله: ومَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي العاص بن الرّبيع.
أحمد (3) وأبو داود (4) والحاكم (5) من حديث عائشة: لما بعث أهل مكّة في فداء أساراهم، بعثتْ زينبُ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء زوجها أبي العاص بن الربيع بمالٍ، وبعثتْ فيه بقلادةٍ لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رَقّ لها رقَّة شديدة، وقال: "إنْ رَأَيْتُم أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الذي لَهَا" فقالوا: نعم. فأطلقوه، وردّوا عليه الّذي لها. لفظ أحمد.
2573 - [6192]- قوله: ومَنَّ على ثُمَامة بن أُثَال.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 3048).
(2) السيرة النبوية، لابن هشام (2/ 292 - 293).
(3) مسند الإِمام أحمد (6/ 276).
(4) سنن أبي داود (رقم 2692).
(5) مستدرك الحاكم (3/ 23).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2920)
مسلم (1) عن أبي هريرة: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قِبَل نَجْد، فجاءت برجلٍ من بني حنيفة يقال: له ثمامة بن أُثَال، فربطوه بساريةٍ من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مَاذَا عِندَك يَا ثُمامَة؟ " فقال: يا محمد عندي خير، إن تقتل تقتل ذا دمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن كنت تريد المال فَسَلْ تعْطَ منه ما شئت … الحديث. وفيه: "أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ". وأصله في البخاري (2).
2574 - [6193]- حديث ابن عباس: أنَّه قال في قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}: أنّ ذلك كان يوم بدرٍ، وفي المسلمين قلّة، فلما كثروا واشتدّ سلطانهم أنزل الله تعالى بعدها في الأسارى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} فجعل النبيَّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالخيار فيهم؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادوهم.
البيهقي (3) من حديث علي بن أبي طلحة، عنه، نحوه.
وعلي؛ يقال: لم يسمع من ابن عباس، لكنه إنما أخذ التفسير عن ثقات أصحابه؛ مجاهد وغيره، وقد اعتمده البخاري وأبو حاتم وغيرهما في التفسير.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1764).
(2) صحيح البخاري (رقم 4372).
(3) السنن الكبرى (6/ 323 - 324).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2921)
[6194]- وقال أبو داود (1): حدثنا أحمد، حدثنا أبو نوح، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سماك الحنفي، حدثنا ابن عباس: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر فَأَخَذ -يعني النبي صلى الله عليه وسلم الفداءَ أنزل الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} إلى قوله: {عَذَابٌ عَظِيمٌ} (2)، ثم أُحلَّ لهم الغنائم.
2575 - [6195]- حديث معاذ: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: "لَو كَانَ الاسْتِرقَاقُ جَائزًا عَلى الْعَرَبِ لَكَان الْيَوْمَ، إنَّما هُو أَسْرٌ أَو فِداءٌ".
ذكر البيهقي (3): أنّ الشافعي ذكره في "القديم" من حديث معاذ بن جبل، عن الواقدي، عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن السلولي، عن معاذ.
وأخرجه البيهقي من طريق الواقدي أيضًا.
ورواه الطبراني في "الكبير" (4) من طريق أخرى فيها يزيد بن عياض، وهو أشد ضعفًا من الواقدي.
* حديث: "أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إلَّا الله".
تقدم.
2576 - [6196]- حديث: "إنَّ الْقَوْمَ إذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 2690).
(2) في الأصل (عذاب أليم) والتصويب من سورة الأنفال آية (68).
(3) السنن الكبرى (9/ 73).
(4) المعجم الكبير (رقم 20/ 168/ رقم 355).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2922)
وَأَمْوَالَهُمْ".
أبو داود (1) من حديث صخر بن العيلة، وفيه قصة.
فائدة
العَيْلَة -بفتح المهملة وسكون التحتانية-: هي أمّ صخر.
وفي الباب:
[6197]- عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَن أَسْلَم عَلَى شَيْءٍ فَهُو لَهُ".
أخرجه أبو يعلى (2)، وضعفه ابن عدي (3) بياسين الزيّات راويه عن الزهري.
قال البيهقي (4): وإنما يُروى عن ابن أبي مليكة، وعن عروةَ مرسلًا.
ومرسل عروة؛ أخرجه سعيد بن منصور برجال ثقات.
2577 - [6198]- حديث: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم حاصر بني قريظة، فأسلم ثعلبة وأسد ابنا سعية، فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار.
ابن إسحاق في "المغازي" (5) حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن شيخ من بني قريظة، أنه قال له: هل تدري كيف كان إسلام ثعلبة، وأسد ابني سعية،--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3067).
(2) مسند أبي يعلى (رقم 5847).
(3) الكامل، لابن عدي (7/ 184).
(4) السنن الكبرى (9/ 113).
(5) من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 114).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2923)
وأسد بن عبيد نفر من هذيل؟ لم يكونوا من بني قريظة ولا النضير، كانوا فوق ذلك (1). قلت: لا، قال: فإنّه قدم علينا رجل من الشام من يهود يقال له: ابن الهيبان، فأقام عندنا، فوالله ما رأينا رجلا قطّ لا يصلي الخمس خيرًا منه، فقدم علينا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وكان يقول: إنه يتوقع خروج نبي قد أظلّ زمانه … فذكر الحديث، وفية: فلما كانت تلك الليلة التي افتتحت فيها قريظة، قال أولئك الفتية الثلاثة: يا معشر يهود، والله إنه للرَّجل الذي كان ذَكر لكم ابنُ الهيبان، فقالوا: ما هو (2). قالوا: بلى والله، إنه لهو. قال: فنزلوا وأسلموا، وكانوا شبّانًا فخلوا أموالهم وأولاهم وأهليهم في الحصين مع المشركين، فلما فُتح رُدّ ذلك عليهم.
ورواه البيهقي (3).
تنبيه
سعية -بفتح السين- وقيل: بضمها وهو تحريف -وإسكان العين، وفتح الياء المثناة تحت، وقيل بالنون بدل الياء، قال النووي (4): وهو تصحيفٌ من بعض الفقهاء- وهو غير والد زيد بن سعنة.
قلت: ويؤيده: أنَّ في الخبر المتقدّم أنَّه كان شابًّا فكيف يكون له ابنٌ مثل زيد.
قال: وقيل: شعبة (5) - بالمعجمة والموحدة، وهو خطأ.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "أي أعلى نَسبًا".
(2) قال في هامش "الأصل": "هَذا نَفي". يعني: أنَّه ليس هو.
(3) السنن الكبرى (9/ 114).
(4) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 570).
(5) [ق/644].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2924)
وأسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وقيل: بفتحها بغير ياء، وقيل: بضم الهمزة مصغّر.
والْهَيْبَان: بفتح الهاء والياء المثناة تحت، والباء الموحدة، ضبطه (1) المطرِّزي في "المغرب".
* حديث: أنَّه صلى الله عليه وسلم قال يوم أوطاس: "أَلَا لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ".
تقدم في "الاستبراء".
2578 - [6199]- حديث أبي سعيد: أصبنا نساء يوم أوطاس فكرهوا أنَّ يقعوا عليهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فَاسْتَحْلَلْنَاهُن.
مسلم (2) نحوه، وفي آخره: "فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ".
* حديث ابن عمر: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرّق … الحديث.
تقدم.--------------------------------------------
(1) هنا انتهى السّقط الحاصل في نسخة "م".
(2) صحيح مسلم (رقم 1456).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2925)
2579 - [6200]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قطع على أهل الطّائف كرومًا.
ابن إسحاق في "المغازي" (1): أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سار إلى الطائف فأمر بقصر مالك ابن عوف فهدم، وأمر بقطع الأعناب.
[6201]- ورواه أبو الأسود عن عروة قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأكمة عند حصن الطائف، فحاصرهم، وقطع المسلمون شيئًا من كروم ثقيف ليغيظوهم.
رواه البيهقي (2).
[6202]- ورواه أيضا من حديث موسى بن عقبة في "المغازي".
2580 - قوله: وذكر أنّ الطائف كان آخر غزواته.
قلت: معناه الّتي غزاها بنفسه، والتي قاتل فيها، لا بدّ من هذين القيدين، وإلا فغزوة تبوك بعدها بلا خلاف، لكنه لم يقاتل فيها. والله أعلم.
2581 - [6203]- حديث: أنّ أبا بكر بعث جيشًا إلى الشّام فنهاهم عن قتل الشّيوخ، وأصحاب الصوامع، وقطع الأشجار المثمرة.
البيهقي (3) من حديث يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بكر، مطولًا.--------------------------------------------
(1) السيرة النبوية، لابن هشام (5/ 154).
(2) السنن الكبرى (9/ 84).
(3) السنن الكبرى (9/ 85).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2926)