المصطفى صلى الله عليه وسلم "(1)، انتهى كلامه رحمه الله.
4 - كذلك أشار إلى اعتبار القرن الثالث هو الحدّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين، في باب الرواية: الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي (ت: 748 هـ) رحمه الله، فإنه كتب يقول: "وكذلك من قد تُكُلِّمَ فيه من المتأخرين لا أورد منهم إلا من قد تبين ضعفه، واتضح أمره من الرواة، إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة، بل على المحدثين والمقيّدين، والذين عُرفتْ عدالتُهم وصدقُهم في ضبط أسماء السامعين، ثم من المعلوم أنه لابد من صوْن الراوي وسِتْره، فالحدّ الفاصل بين المتقدّم والمتأْخر هو رأس سنة ثلاثمائة"(2).
5 - ويُفهم من كلام الذهبي: أن علماء الحديث بعد القرن الثالث، قد تخفَّفوا من الشروط التي كانوا يشترطونها في الرواة؛ من عدالة وضبط صدر، لأن باب الرواية قد انتهى، وأصبح الاعتماد على السماعات الصحيحة للنُّسَخ الحديثية، وأما الرواية بالإسناد فبقيتْ من أجل المحافظة على خصيصة الإسناد، التي أكرم الله تعالى بها هذه الأمة المرحومة.
* * * *--------------------------------------------
(1) "علوم الحديث" لابن الصلاح ص 121.
(2) "ميزان الاعتدال" 1/ 4.
4 - كذلك أشار إلى اعتبار القرن الثالث هو الحدّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين، في باب الرواية: الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي (ت: 748 هـ) رحمه الله، فإنه كتب يقول: "وكذلك من قد تُكُلِّمَ فيه من المتأخرين لا أورد منهم إلا من قد تبين ضعفه، واتضح أمره من الرواة، إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة، بل على المحدثين والمقيّدين، والذين عُرفتْ عدالتُهم وصدقُهم في ضبط أسماء السامعين، ثم من المعلوم أنه لابد من صوْن الراوي وسِتْره، فالحدّ الفاصل بين المتقدّم والمتأْخر هو رأس سنة ثلاثمائة"(2).
5 - ويُفهم من كلام الذهبي: أن علماء الحديث بعد القرن الثالث، قد تخفَّفوا من الشروط التي كانوا يشترطونها في الرواة؛ من عدالة وضبط صدر، لأن باب الرواية قد انتهى، وأصبح الاعتماد على السماعات الصحيحة للنُّسَخ الحديثية، وأما الرواية بالإسناد فبقيتْ من أجل المحافظة على خصيصة الإسناد، التي أكرم الله تعالى بها هذه الأمة المرحومة.
* * * *--------------------------------------------
(1) "علوم الحديث" لابن الصلاح ص 121.
(2) "ميزان الاعتدال" 1/ 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)