المبحث الثاني
التعريف بأهم المصنّفات الحديثية التي استجدتْ بعد القرن الثالث (1)
1 - قدَّمنا في الفصل السابق بأن القرن الثالث الهجري، والذي يبتدئ بسنة 201 هـ وينتهي بسنة: 300 هـ، يُعَدّ من أزهى عصور السُّنَّة النبوية على الإطلاق، وبعضهم يسمّيه ((عصر السُّنَّة الذهبي))، سواء من حيث اكتمال جمْع المتون وتدوينها، أو من حيث نُضْج القواعد النقدية الحديثية، ونُضْج الدراسات والأبحاث المتعلّقة بعلم الرجال، وعِلْم العلل، وفقه الأحاديث ونحو ذلك.
2 - وقد مضى علماء الإسلام بعد القرن الثالث، في خدمة السُّنَّة وعلومها، ونسجوا على منوال من تقدَّمهم في الكتابة والتصنيف، فكان منهم من خرَّج ما صحَّ من الأحاديث النبوية كما فعل الأئمة:
أ ابن خزيمة (ت: 311 هـ) في صحيحه.
ب وابن حبان (ت: 354 هـ) في صحيحه.
ج والحاكم (ت: 405 هـ) في مستدركه.
وقد تقدّم الكلام على هذه الكتب الثلاثة.
3 - ومنهم من سَلَكَ طريقة أصحاب السُّنُن، في الاقتصار على أحاديث--------------------------------------------
(1) وبعضها مما بدئ التصنيف فيه في القرن الثالث واستمر بعده.
التعريف بأهم المصنّفات الحديثية التي استجدتْ بعد القرن الثالث (1)
1 - قدَّمنا في الفصل السابق بأن القرن الثالث الهجري، والذي يبتدئ بسنة 201 هـ وينتهي بسنة: 300 هـ، يُعَدّ من أزهى عصور السُّنَّة النبوية على الإطلاق، وبعضهم يسمّيه ((عصر السُّنَّة الذهبي))، سواء من حيث اكتمال جمْع المتون وتدوينها، أو من حيث نُضْج القواعد النقدية الحديثية، ونُضْج الدراسات والأبحاث المتعلّقة بعلم الرجال، وعِلْم العلل، وفقه الأحاديث ونحو ذلك.
2 - وقد مضى علماء الإسلام بعد القرن الثالث، في خدمة السُّنَّة وعلومها، ونسجوا على منوال من تقدَّمهم في الكتابة والتصنيف، فكان منهم من خرَّج ما صحَّ من الأحاديث النبوية كما فعل الأئمة:
أ ابن خزيمة (ت: 311 هـ) في صحيحه.
ب وابن حبان (ت: 354 هـ) في صحيحه.
ج والحاكم (ت: 405 هـ) في مستدركه.
وقد تقدّم الكلام على هذه الكتب الثلاثة.
3 - ومنهم من سَلَكَ طريقة أصحاب السُّنُن، في الاقتصار على أحاديث--------------------------------------------
(1) وبعضها مما بدئ التصنيف فيه في القرن الثالث واستمر بعده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)