المحتجّ بها(1).
4 - وقد أشار الإمام ابن تيمية (ت: 728 هـ)، إلى حقيقة مقصد الدارقطني من تأليف سننه، فقال أثناء نقده لبعض الأحاديث الواردة في زيارة القبر النبوي، كحديث: «مَنْ حَجّ ولم يزرْني فقد جَفَاني»، قال رحمه الله: "فهذه أحاديث ضعيفة؛ بل موضوعة، لم يَرْوِ أهل الصحاح والسُّنَن المشهورة والمسانيد منها شيئاً، وغاية ما يُعْزَى مثل ذلك إلى كتاب الدارقطني، وهو قَصَدَ به غرائبَ السُّنَن؛ ولهذا يروي فيه من الضعيف والموضوع ما لا يرويه غيرُه، وقد اتفق أهلُ العلم بالحديث على أن مجرّد العزو إليه لا يُبيح الاعتماد عليه"(2).
5 - وقد أثنى العلماء على كتاب السُّنَن للدارقطني، فقال الخطيب البغدادي (ت: 463 هـ): "كتاب السُّنَن الذي صنَّفه؛ دلَّ على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جَمْعِ ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمتْ معرفته بالاختلاف في الأحكام"(3).
وقال ابن كثير (ت: 774 هـ) رحمه الله في ترجمة الدارقطني: "له كتابه: السُّنَن الكبير المشهور، من أحسن المصنفات في بابه، لم يُسبق إلى مثله، ولا يُلحق في شكله، إلا من استمدّ من بحره وعَمِل كعَمَلِه"(4).
6 - وسنن الدارقطني هذه تُعَدُّ من الكتب المهمة، في معرفة عِلل الأحاديث--------------------------------------------
(1) على أن الدارقطني يخرج أحياناً الأحاديث الصحيحة والحسنة، لكنها غير مقصودة في الأصل، وينظر: "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية" ص 257.
(2) "مجموع الفتاوى" لابن تيمية 27/ 166.
(3) "تاريخ بغداد" للخطيب 12/ 34.
(4) "البداية والنهاية" 15/ 459.
4 - وقد أشار الإمام ابن تيمية (ت: 728 هـ)، إلى حقيقة مقصد الدارقطني من تأليف سننه، فقال أثناء نقده لبعض الأحاديث الواردة في زيارة القبر النبوي، كحديث: «مَنْ حَجّ ولم يزرْني فقد جَفَاني»، قال رحمه الله: "فهذه أحاديث ضعيفة؛ بل موضوعة، لم يَرْوِ أهل الصحاح والسُّنَن المشهورة والمسانيد منها شيئاً، وغاية ما يُعْزَى مثل ذلك إلى كتاب الدارقطني، وهو قَصَدَ به غرائبَ السُّنَن؛ ولهذا يروي فيه من الضعيف والموضوع ما لا يرويه غيرُه، وقد اتفق أهلُ العلم بالحديث على أن مجرّد العزو إليه لا يُبيح الاعتماد عليه"(2).
5 - وقد أثنى العلماء على كتاب السُّنَن للدارقطني، فقال الخطيب البغدادي (ت: 463 هـ): "كتاب السُّنَن الذي صنَّفه؛ دلَّ على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر على جَمْعِ ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمتْ معرفته بالاختلاف في الأحكام"(3).
وقال ابن كثير (ت: 774 هـ) رحمه الله في ترجمة الدارقطني: "له كتابه: السُّنَن الكبير المشهور، من أحسن المصنفات في بابه، لم يُسبق إلى مثله، ولا يُلحق في شكله، إلا من استمدّ من بحره وعَمِل كعَمَلِه"(4).
6 - وسنن الدارقطني هذه تُعَدُّ من الكتب المهمة، في معرفة عِلل الأحاديث--------------------------------------------
(1) على أن الدارقطني يخرج أحياناً الأحاديث الصحيحة والحسنة، لكنها غير مقصودة في الأصل، وينظر: "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية" ص 257.
(2) "مجموع الفتاوى" لابن تيمية 27/ 166.
(3) "تاريخ بغداد" للخطيب 12/ 34.
(4) "البداية والنهاية" 15/ 459.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)