في مكان يذبح لغير الله فيه، فالفعل واحد بنوعه وجنسه(1).
2 - أن الكنيسة مكان لعبادة الله، وجنس العبادة متفق عليها، ولكن اختلفت صفتها، بخلاف الحديث عن الذبح، فهم يتقربون لغير الله.
المسألة الخامسة: ورد في الحديث الإشارة إلى الوفاء بالنذر، واعلم أن النذر من حيث وجوب الوفاء به أقسام:
1. نذر الطاعة: فيجب الوفاء به؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ»(2).
2. نذر المعصية: فيحرم الوفاء به؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ». وحديث الباب.
والمذهب عند الحنابلة: أنَّ فيه الكفارة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»(3).
وقيل: لا كفارة فيه، ولعل الأول أقرب، للحديث.
3. نذر المكروه: كأن ينذر لله أن يفعل أمرًا مكروهًا؛ فيكره الوفاء به.
* خلاصة الباب: أن كل موطنٍ وكل زمانٍ اتخذه المشركون لعبادتهم وشركهم، فإنَّ الإنسان لا يجوز أن يتعبّد فيه لله، بل يتعبّد في غيره من الأماكن؛ لما تقدم من الحكم.--------------------------------------------
(1) القول المفيد (1/ 241).
(2) أخرجه البخاري (6696).
(3) أخرجه أبو داود (3291)، والترمذي (1524)، والنسائي (3834)، وابن ماجه (2125)، وأحمد (6/ 443)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7547).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)