‌‌12 - بابٌ من الشرك النذر لغير الله
وقول الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان، الآية (07)]، وقوله: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة، الآية (270)].
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ»(1)(2).

‌‌(الشرح)
النذر لغة: الإيجاب والإلزام.
وشرعًا: إلزامُ المكلّفِ نفسه لله شيئًا لم يجب عليه بأصل الشرع.
والكلام على الباب في مسائل:
المسألة الأولى: مرادُ المصنف بالباب، ومناسبة الباب لكتاب التوحيد:
بيَّن المصنف في الباب الأدلة على أنَّ النذر عبادة، وإذا كان كذلك فصرفُه لغير الله شركٌ أكبر ينافي التوحيد، ومعلوم أنَّ ضابط الشرك الأكبر: أن يصرف--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6696).
(2) فيه مسائل:
الأولى: وجوب الوفاء بالنذر. الثانية: إذا ثبت كونه عبادة لله، فصرفه إلى غيره شرك. الثالثة: أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)