وأمرُ عبد المطلب كأمر عبد الحارث، لا فرق بينهما.
المسألة الثالثة: ذكر في الباب قصة آدم وحواء، وقد اختُلِف في ثبوتها على قولين:
القول الأول: أنَّها قصة باطلة ولا تصح، وممن قال بذلك الحسن البصري وابن كثير، وعلل بعض العلماء لهذا بعلل منها:
1 - أنَّ مثل هذه الأخبار لا تتلقى إلّا بالوحي، وليس لهذه القصة إسناد صحيح.
2 - أنَّ الأنبياء معصومون من الشرك.
3 - لو كانت ثابتة فلماذا لم يذكر الله توبتهما من الشرك، والله إذا ذكر خطيئة بعض أنبيائه ذكر توبتهم.
4 - أنَّ فيها أنَّ إبليس جاء إليهما، وقال: أنا صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة، وليس هذا بمدخلٍ لمن يريد الإغواء.
5 - أنَّ الناس حين يأتون آدم للشفاعة يعتذر بذكر ذنبه حين أكل من الشجرة، ولو ثبت وقوعه في هذا الشرك لكان أعظم، فلِمَ لم يذكره!
6 - قال إبليس: «لا جعلن له قرني أيل … » فإن كانا صدّقاه في أنَّه قادر فهذا شرك في الربوبية، وإن كانا لم يصدقاه فلا يمكن أن يقبلا قوله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)