كن لي إلى الله شفيعا إن لي … جرائما أخافها من الردى
ظلمت نفسي واعتديت ظالما … وجئت من الذنب كثيرا عددا
قد أثقلت ظهري ذنوب فانثنى … بونيها عن كل حد مقعدا
وقد أتيت تائبا مستغفرا … فاقبل معاذيري، وكن لي مسعدا
واشفع فأنت شافع مشفع … فيمن غدا بذنبه مصفدا
أقبل علي قد أتيت مقبلا … بوجهك المسعود حتى أسعدا
فلا تخيبني فإني مرتج … جداك يا رب النوال والندى
ها أنذا معترف بما جنت … يدي فحسبي منك حسبي مقصدا
لا عمل يزلفني ولا يد … تسعفني أرجو بها منك يدا
إلا حنان من لدنك أرتجي … به جنانا ونعيما سرمدا
فاشفع إلى الله بأن يجيرني … لا يسلكن بي عذابا صعدا
فلا تخيب أملي يا أملي … فقد أتيت وافدا مسترفدا
إني محب والمحب دائما … يذكر من يهوى ولوعا قد غدا
مقصر عن اللحاق بالذي … أحبه فما بلغت أمدا
لكنني أرجو بحبي لهم … بأن أكون منهم حيا غدا
والمرء مع من في الدنا أحبه … كذا روينا عنك ذاك مسندا
وأرتجي منك بأن تسقيني … من حوضك العذب الروي وتوردا
صلى عليك الله ما هبت صبا … وما تغني طائر وغردا
وما دجا ليل وذر شارق … وما لوخد عيسه حاد حدا
وخصك الله بما أنت له … أهل كما هديتنا سبل الهدى
وزادك الله علا ورفعة … وشرفا على الورى وسؤددا
ومما وجدته متصلا بهذه القصيدة، عند صاحبنا الوزير أبي عبد الله منسوبه بغير خطه للناظم رحمه الله:
قضى شجونا وما قضى له شجنا … وكم تمنى وهل يعطى المحب منى
صب ترسم رسم الدار يندبها … بعد الأحبة لما فارق السكنا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 209)