يا عصبة التوحيد كيف تحكم … الثالوث فيكم والعلى أقسام
وعلا على الحق اليقين لديننا … من دينه البهتان والإيهام
ميلوا عليه واستعينوا واصبروا … لا تدبروا ولتثبت الأقدام
وترقبوا النصر العزيز وأوبة … الفرج القريب فربنا علام
لابد من يوم يشيب لهوله … فود الوليد ويفشل الضرغام
لا تمتروا في هلك قوم كذبوا … فلسوف يا قومي يكون لزام
يا مدعي دين المسيح وإنه … ليطول منه لما ادعوه خصام
غيرتم دين المسيح وما انتحى … موسى وما قد سن أبراهام
وحسدتم خير البرية أحمدا … فلنعته في كتبكم إبهام
هيهات نور الشمس ليس بمختف … والمسك كيف كتمته نمام
منا عليه صلاة صادٍ صادق … ولنا به برق السعود يشام
يا باعث المختار من خير الورى … فهو الذي للمتقين إمام
يا خير مسئول وأكرم منعم … ومريد ما تجرى به الأقلام
يا كاشف الغماء يظلم خطبها … فلها على سعة الفضاء ركام
انصر شريعتنا، وسدد أمرنا … فلنا الحراسة منك والإعظام
عجل دمار الكافرين وأردهم … حتى يكون لهم بنا استعصام
وأتح لهم محنا تأجج نارها … يبدو عليها زفرة وقتام
واحلل عزائمهم، وشتت جمعهم … حتى يرى لوجودهم إعدام
وأذل عزتهم، وخيب سعيهم … ليكون منهم للردى استسلام
وارأب ثأى الإسلام واجبر كسره … حتى يعود وشمله ملتام
نجزت ومنه بالإسناد فيما أنا به أبو اليمن قَالَ: إنه لما كان في وقيعه دمياط

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 217)