يروق رواق الملك في كل مشهد … ويحسن وسما في وجوه المواسم
ويكثر أعلام البسيطة وحده … كمال معال أو جمال مقاوم
لعا لزمان عاثر من جلاله … بواق من الجلى أصيب بواقم
مناد إلى دار السلام منادم … بها الحور، واها للمنادي المنادم
أتاه رداه مقبلا غير مدبر … ليحظى بإقبال من الله دائم
إماما لدين أو قواما لدولة … تقضى ولم تلحقه لومة لائم
وإن عابه حساده شرفا به … فلن تعدم الحسناء ذاما لذائم
فيا أيها المخدوم عال محله … فدى لك من ساداتنا كل خادم
ويا أيها المختوم بالفوز سعيه … ألا إنما الأعمال حسن الخواتم
هنيئا لك الحسنى من الله إنها … لكل تقي خيمه غير خائم
تبوأت جنات النعيم ولم تزل … نزيل الثريا قبلها والنعائم
ولم تأل عيشا راضيا أو شهادة … ترى ما عداها في عداد المآثم
لعمرك ما يبلى بلاؤك في العدى … وقد جرت الأبطال ذيل الهزائم
وتالله لا ينسى مقامك في الوغى … سوى جاحد نور الغزالة كاتم
لقيت الردى في الروع جذلان باسما … فبوركت من جذلان في الروع باسم
وحمت على الفردوس حتى وردته … ففزت بأشتات المنى فوز غانم
أجدك لا تثني عنانا لأوبة … أداوي بها برح الغليل المداوم
ولا أنت بعد اليوم واعد هبة … من النوم تحدوني إلى حال حالم
لسرعان ما قوضت رحلك ظاعنا … وسرت على غير النواجي الرواسم
وخلفت من يرجو دفاعك يائسا … من النصر أثناء الخطوب الضوائم
كأني للأشجان فوق هواجر … بما عادني من عاديات هواجم
عدمتك موجودا يعز نظيره … فيا عز معدوم ويا هون عادم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 400)