سفحت عليها الدمع أحمر وارسا … كما تنثر الياقوت أيدي النواظم
وسامرت فيها الباكيات نوادبا … يؤقن تحت الليل ورق الحمائم
وقاسمت في حمل الرزية قومها … وليس قسيم البر غير المقاسم
فوا أسفا للدين أعضل داؤه … وأيأس من آس لمسراه حاسم
ويا أسفا للعلم أقوت ربوعه … وأصبح مهدود الذري والدعائم
قضى حامل الآثار من آل يعرب … وحامي هدى المختار من آل هاشم
خبا الكوكب الوقاد إذ متع الضحى … لنخبط في ليل من الجهل فاحم
وخابت مساعي السامعين حديثه … كما شاء يوم الحادث المتفاقم
فأي بهاء غار ليس بطالع … وأي سناء غاب ليس بقادم
سلام على الدنيا إذا لم يلح بها … محيا سليمان بن موسى بن سالم
وهل في حياتي متعة بعد موته … وقد أسلمتني للدواهي الدواهم
فها أنا ذا في خوف دهر محارب … وكنت به في أمن دهر مسالم
أخو العزة القعساء كهلا ويافعا … وأكفاؤه ما بين راض وراغم
تفرد بالعلياء علما وسؤودا … وحسبك من عال على الشهب عالم
معرسه فوق السهى ومقيله … ومورده قبل النسور الحوائم
بعيد مداه لا يشق غباره … إذا فاه السحر ضربة لازم
يفوض منه كل ناد ومنبر … إلى ناجح مسعاه في كل ناجم
متى صدم الخطب الملم بخطبة … كفى صادما منه بأكبر صادم
له منطق سهل النواحي قريبها … فإن رمته ألفيت صعب الشكائم
وسحر بيان فات كل مفوه … فبات عليه قارعا سن نادم
وما الروض حلاه بجوهره الندى … ولا البرد وشته أكف الرواقم
بأبدع حسنا من صحائفه التي … تسيرها أقلامه في الأقالم
يمان كلاعي نماه إلى العلا … تمام حواه قبل عقد التمائم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 399)