[قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}]
500 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المُلاعَنَةَ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ، قَبِل ذَلِكَ منه السَّيِّد والعَاقِبُ(1)، فَرَجَعَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ نَجِيبًا، فَقَالَ لَهُمَا: مَا صَنَعْتُمَا شَيْئًا، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا، لَا يَعْصِيهِ اللَّهُ فِيكُمْ، وَإِنْ كان مَلِكًا لَيَسْتَبِدَّنَّكم،--------------------------------------------
(1) السَّيِّد اسمه: أَيْهَم، والعَاقِبُ اسمه: عبد المسيح، وقصة قدومهما عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كما هنا، وفيها أنهما لم يقبلا الإسلام، ثم إنهما رجعا بعد ذلك إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فأسلما، وأنزلهما دار أبي أيوب الأنصاري. انظر "الإصابة" لابن حجر (3/ 236 - 237).
[500] سنده ضعيف لإرساله، ومغيرة تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه مدلس، ولم يصرح بالسماع هنا، لكن شعبة ممن روى عنه هذا الحديث كما سيأتي، وهو لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما هو مسموع لهم كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (4/ 38) وذكر نحو هذا في "الفتح" أيضًا (4/ 194) و (10/ 166) و (11/ 146 و 197 و 211 و 241 و 262 و 546) و (12/ 217)، وانظر "توجيه القارئ" لحافظ الزاهدي (ص 262).
ومما يدل على هذا ما رواه أبو نعيم في "الحلية" (7/ 151) عن شعبة أنه قال: ((ما سمعت من رجل حديثًا حتى قال للذي فوقه سمعته منه، إلا حديثًا واحدًا)).
قلت: وهذا الحديث يدل على أن شعبة إذا حدث عن المدلس بما لم يصرح فيه بالسماع بيّنه؛ وذلك أنه روى عن قتادة قال: قال أنس: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((سَوُّوا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة))، قال شعبة: ((لم أداهن إلا في هذا الحديث، لم أسأل قتادة سمعه أم لا؟ كرهت أن يفسد عليّ من جودة الحديث)). اهـ. من "مسند أبي يعلى" (5/ 478)، و"الحلية" (7/ 151).
وأصل القصة صحيح بغير هذا السياق كما سيأتي. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1044)