557 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا دَاوُدُ(1)، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لا تَعُولُوا} -: أَيْ لَا تَمِيلُوا، ثُمَّ أَنْشَدَنِي بَيْتًا قَالَهُ أَبُو طَالِبٍ: بِمِيزَانِ قِسْطٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ(2).--------------------------------------------
= من طريق يعقوب بن إبراهيم وعمرو بن عون وعارم أبي النعمان، ثلاثتهم عن هشيم، به مثله.
وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 86 - 87 رقم 184).
وابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 361).
وابن جرير في "تفسيره" (7/ 551 رقم 8495).
ثلاثتهم من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أبي مالك في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} قال: لا تميلوا.
(1) هو ابن أبي هند، تقدم في الحديث [63] أنه ثقة حافظ.
(2) كذا جاء شطر هذا البيت هنا، ورواه الزبير بن حُرَيث عن عكرمة بغير هذا اللفظ كما سيأتي، وهو بيت من قصيدة طويلة قالها أبو طالب لما رأى قريشًا اشتدّ أذاها لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فخشي أبو طالب دهْمَاء العرب أن يركبوه مع قومه، فقال هذه القصيدة يتودَّد فيها أشرافَ قومه، ويخبرهم مع ذلك أنه غيرُ مُسْلِمٍ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ولا تاركه لشيء أبدًا حتى يهلك دونه، وفي مطلعها يقول:
ولما رأيت القومَ لا وُدَّ فيهمُ … وقد قطعوا كلَّ العُرى والوسائلِ
وقد صارحونا بالعداوة والأذى … وقد طاوعوا أمر العدوّ المُزَايلِ
إلى أن قال:
أمُطْعِمُ إن القومَ سَامُوكَ خُطَّةً … وإني متى أُوْكَلْ فَلَسْتَ بِوَائِلِ
جزى الله عنّا عبد شمس ونَوْفلاً … عقوبةَ شرٍّ عاجلاً غيرَ آجلِ
بميزان قِسْطٍ لا يُخِسُّ شعيرةً … له شاهد من نفسه غيرُ عائلِ

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1145)