[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ(1) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ}]
625 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ(2)، عَنْ أَبِي بِشْر(3)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِد الرَّجُلَ، فَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَاقَدَ رَجُلًا، فورثه.--------------------------------------------
= مثل رواية يحيى القطان ومن معه، فقال بعد أن ذكر رواية يعلى بن عبيد: ((رواه يعلى عن سفيان الثوري، ورواه ابن عيينة مثله، وروى يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح، عن الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مجاهد، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله)).
أقول: ويكفي في قبول هذه الزيادة اتفاق يحيى القطان ووكيع بن الجراح عليها، وهما إمامان حافظان، فكيف وقد وافقهما قبيصة والحسين بن حفص؟
وعليه فالذي يترجح: أن الصواب من رواية سفيان بن عيينة هكذا: ((عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سلمة))، وأن الصواب في رواية سفيان الثوري هكذا: ((عن مجاهد عن أم سلمة قالت … ))، وسفيان الثوري ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجّة كما تقدم في ترجمته في الحديث رقم [30]، فزيادته مقبولة، وبها يتضح أن الحديث صحيح وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وله طريق آخر عن أم سلمة يقوِّيه، وهو المتقدم برقم [552]، والله أعلم.
(1) معنى قوله تعالى: {عقدت أيمانكم}، أي: وَصَلت وشَدَّتْ، وَوَكَّدَتْ، {أيمانكم}، يعني: مواثيقكم التي واثق بعضكم بعضًا، كذا قال ابن جرير في "تفسيره" (8/ 273 - 274).
(2) تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت كثير التدليس، ولم يصرِّح هنا بالسماع.
(3) هو جعفر بن إياس.
[625] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح لغيره إلى مرسله سعيد بن جبير، فإن شعبة تابع هشيمًا كما سيأتي.
وسبق أن أخرجه المصنف في كتاب الفرائض من "سننه" المطبوع (1/ 70 =
625 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ(2)، عَنْ أَبِي بِشْر(3)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِد الرَّجُلَ، فَيَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه عَاقَدَ رَجُلًا، فورثه.--------------------------------------------
= مثل رواية يحيى القطان ومن معه، فقال بعد أن ذكر رواية يعلى بن عبيد: ((رواه يعلى عن سفيان الثوري، ورواه ابن عيينة مثله، وروى يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح، عن الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مجاهد، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله)).
أقول: ويكفي في قبول هذه الزيادة اتفاق يحيى القطان ووكيع بن الجراح عليها، وهما إمامان حافظان، فكيف وقد وافقهما قبيصة والحسين بن حفص؟
وعليه فالذي يترجح: أن الصواب من رواية سفيان بن عيينة هكذا: ((عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سلمة))، وأن الصواب في رواية سفيان الثوري هكذا: ((عن مجاهد عن أم سلمة قالت … ))، وسفيان الثوري ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجّة كما تقدم في ترجمته في الحديث رقم [30]، فزيادته مقبولة، وبها يتضح أن الحديث صحيح وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وله طريق آخر عن أم سلمة يقوِّيه، وهو المتقدم برقم [552]، والله أعلم.
(1) معنى قوله تعالى: {عقدت أيمانكم}، أي: وَصَلت وشَدَّتْ، وَوَكَّدَتْ، {أيمانكم}، يعني: مواثيقكم التي واثق بعضكم بعضًا، كذا قال ابن جرير في "تفسيره" (8/ 273 - 274).
(2) تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت كثير التدليس، ولم يصرِّح هنا بالسماع.
(3) هو جعفر بن إياس.
[625] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح لغيره إلى مرسله سعيد بن جبير، فإن شعبة تابع هشيمًا كما سيأتي.
وسبق أن أخرجه المصنف في كتاب الفرائض من "سننه" المطبوع (1/ 70 =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1240)