. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص158) من طريق عُبيدة، عن منصور، به نحوه.
وبه يتضح أن مدار الحديث على منصور بن المعتمر، يرويه عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق، وجيمع هؤلاء ثقات، لكن مسروقًا تابعي مخضرم، فالحديث ضعيف لإرساله، ولا ينجبر ضعفه - فيما أرى - بما مضى من طرقه؛ لأن الأول فيه عطاء بن السائب وقد اختلف عليه فيه، وفي الثاني من لم أجد له ترجمة، ويغني عنه ما ذكره الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1 / 523) عقب ذكره لهذا الحديث وأحاديث أخرى، حيث قال: ((وأعظم من هذا كله بشارةً: ما ثبت في الصحيح والمسانيد وغيرهما من طرق متواترة عن جماعة من الصحابة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يحب القوم ولمّا يلحق بهم، فقال: ((المرء مع من أحب)) ، قال أنس: فما فرح المسلمون فرحهم بهذا الحديث، وفي رواية عن أنس أنه قال: إني لأحب رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وأحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وأرجو أن يبعثني الله معهم وإن لم أعمل كعملهم. قال الإمام مالك بن أنس: عن صفوان بن سليم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدُّرِّيَّ الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب؛ لتفاضل ما بينهم)) ، قالوا: يا رسول الله: تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال: ((بلى والذي نفسي بيده: رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين)) ، أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك، واللفظ لمسلم. اهـ. كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله.
وحديث أنس المشار إليه أخرجه البخاري في "صحيحه" (7 / 42 رقم 3688) في مناقب عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه من كتاب فضائل الصحابة.
ومسلم في "صحيحه" (4 / 2032 - 2033 رقم 163) في كتاب البر والصلة والآداب، باب المرء مع من أحب.
وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه البخاري في "صحيحه" (6 / 320 =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1311)