. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وعبد الرحمن هذا ذكره الحافظ ابن حجر في "التقريب" (ص 352 رقم 4039)، وقال عنه: ((صدوق))، مع أنه وثقه الأئمة المتقدم ذكرهم، وإنما قال ذلك ابن حجر؛ لأنه نقل عن الإمام أحمد في الموضع السابق من "التهذيب" أنه ضعّف عبد الرحمن هذا في حديث الدباغ، وقد بحثت عن تضعيف الإمام أحمد هذا، فلم أجد سوى ما ذكره الذهبي في "الميزان" (2/ 596 رقم 4998)؛ حيث ذكر عبد الرحمن هذا، ونقل توثيقه عن ابن معين والعجلي والنسائي، وأن أبا حاتم قال عنه: ((شيخ))، ثم قال: ((ونُقل عن الإمام أحمد أنه ذُكر له حديث ابن وعلة: أيما إهاب دبغ فقط طهر، قال: وَمَن ابنُ وَعْلة؟)). اهـ.
فهذا النقل لم يذكر الذهبي عمّن أخذه، ولم أجد من ذكره عن الإمام أحمد، ولم يذكر ابن عبد الهادي عبد الرحمن بن وعلة في: ((بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم))، وحديث الدباغ المشار إليه أخرجه مسلم في "صحيحه" (1/ 277 رقم 105) في الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، أخرجه من طريق عبد الرحمن بن وعلة هذا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا دبغ الإهاب فقد طَهُر)).
(3) الكَرْمُ هو شجرة العنب، والطاقة الواحدة منها يقال لهاك كَرْمَةٌ، وجمعها، كُرُوم. اهـ. من "لسان العرب" (12/ 514).
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تسمّوا العنب الكَرْم؛ فإن الكَرْم الرجل المسلم))، وفي لفظ: ((فإن الكرم قلب المؤمن)).
أخرجه البخاري في "صحيحه" (10/ 564 و 566 رقم 6182 و 6813) في الأدب، باب لا تسبّوا الدهر، وباب قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((إنما الكرم قلب المؤمن)).
ومسلم في "صحيحه" (4/ 1763 رقم 6 و 7 و 8 و 9 و 10) في كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب كراهة تسميته العنب كَرْمًا.
قال ابن الأثير في "النهاية" (4/ 167): ((قيل: سُمِّي الكَرْم كَرْمًا؛ لأن الخمر المتَّخذةَ منه تحثّ على السَّخَاء والكَرَم، فاشتقّوا له منه اسمًا، فكره أن يُسَمَّى =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1605)