[قولُهُ تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)}]

[1193] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحسنُ بنُ يزيدَ الأَصَمُّ(1)؛ قال: سمعتُا السُّدِّيَّ(2) يقولُ؛ في قولِهِ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}؛ قال: تُبَدَّلُ بأرضٍ(3) بيضاءَ، لم يُعْمَلْ فيها خطيئةٌ، ولم يُسْفَكْ فيها دمٌ.--------------------------------------------
= وقراءة الجمهور: {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}. وانظر القراءة وتوجيهها في: "إعراب القرآن" للنحاس (2/ 375)، و "المحتسب" لابن جني (1/ 365 - 366)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (5/ 425 - 426)، و"الدر المصون" للسمين الحلبي (7/ 126 - 127)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (4/ 514 - 517).
(1) تقدم في الحديث [186] أنه ثقة.
(2) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، تقدم في تخريج الحديث [174] أنه صدوق يهم.

[1193] سنده صحيح عن السدي، لكنه لم يذكر عمن أخذه.
وقد أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (142) من طريق الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة - في قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} - قال: "تبدل خبزة بيضاء نقية، حتى يأكل المؤمن بين رجليه". وسنده ضعيف جدًّا؛ فالحكم بن ظهير تقدم في الحديث [421] أنه متروك رمي بالرفض، ووالد السدي هو عبد الرحمن بن أبي كريمة مجهول الحال كما في "التقريب".
(3) قوله: "تبدل بأرض … " كذا في الأصل. وفيه دليل على صحة جواز دخول الباء على المأخوذ لا المتروك في مادة (ب د ل) وفروعها؛ وقد جاء في "المصباح المنير" (ب د ل) ما نصه: "أبدلته بكذا إبدالًا نحيت الأول، وجعلت الثاني مكانه". وجاء في "مختار الصحاح" (ب د ل) ما نصه: "الأبدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم، إذا مات واحد منهم أبدل الله تعالى مكانه بآخر … " اهـ. وجاء في "تاج العروس" (ب د ل) ما نصه: "قال ثعلب: يقال: أبدلت الخاتم بالحلْقة، إذا نحيت هذا وجعلت هذه مكانه،=

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 19)