النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ(1) كقُرْصَةِ النَّقِيِّ(2)، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ(3) لأحَدٍ".--------------------------------------------
= ورواه ابن أبي داود في "البعث" (21)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (14/ 241) - من طريق مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 14] قال: أرضٍ بَيضاءَ وعَفْرَاءَ كالخُبزَةِ من النَّقِيِّ.
(1) قوله: "على أَرض بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ" أي: ليست بيضاء ناصعة شديدة البياض، بل يضرب بياضها إلى حمرة، وهو لون كلون عَفَر الأرض، أي: وجهها. وقيل: أرض بيضاء لم توطأ.
وانظر: "غريب الحديث" للحربي (1/ 194 - 195)، ولأبي عبيد (3/ 12 - 13)، وللخطابي (1/ 148)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (8/ 322)، و "جمهرة اللغة" لابن دريد (2/ 765 - 766)، و "تهذيب اللغة" للأزهري (2/ 350)، و"تاج العروس" (ع ف ر).
(2) قوله: "كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ": القرصة: الرغيف، والتاء للوحدة، والنَّقِيُّ: هو الدقيق الأبيض المنخول المنظف؛ سُمي كذلك لنقائه من النخالة، ويتخذ منه خبز يُسمى الحُوَّارَى؛ سُمي بذلك لبياضه، والتحوير: التبييض. والتشبيه بالقُرصة: في الشكل واللون، دون التقدير.
وانظر: "الفائق" للزمخشري (3/ 6)، و "شرح النووي على صحيح مسلم" (18/ 52)، و"فتح الباري" (11/ 375)، و"مرقاة المفاتيح" (10/ 188)، و"تاج العروس" (خ و ر، ن ق ي).
(3) وفي بعض الروايات: "مَعْلَم"، والعَلَم والمَعْلم بمعنى واحد؛ وهو الأثر، وما جُعل علامة على الطرق والحدود. والمراد: أنها ليس فيها علامة سكنى ولا بناء ولا أثر ولا شيء من العلامات التي يُهتدى بها في الطرقات، كالجبل والصخرة البارزة. وقيل: فيه تعريض بأرض الدنيا، وأنها ذهبت وانقطعت العلاقة منها.
وانظر: "مشارق الأنوار" (2/ 83 و 84)، و "إكمال المعلم" (8/ 322)، و"تهذيب اللغة" (2/ 418 - 419)، و"فتح الباري" (11/ 375)، و"مرقاة المفاتيح" (10/ 188).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 21)