وكيف تَقرؤُها يا عبدَ اللهِ(1)؟ قال: كما تقرؤُها يا أميرَ المؤمنين. قال ابنُ عبَّاسٍ: في بيتي نزل القرانُ!. فأرسل مُعاويةُ إلى كعبٍ(2)، فقال: أين تجدُ الشَّمسَ تَغْرُبُ في التَّوراةِ؟ قال: أما العربيةُ فلا عِلمَ لي بها، فأما أنا فأجدُ الشَّمسَ في التَّوراةِ تَغْرُبُ في ماءٍ وطينٍ. فقال أبو حاضِرٍ - أو ابنُ حاضِرٍ -: لو كنتُ عندَك لأخبرتُكَ شِعرًا تزدادُ بصيرةً. ثم أنشده فيما يأثُرُه من قولِ تُبَّعٍ فيما يُذْكَرُ به ذُو(3) القَرْنينِ(4):
بَلَغَ المَشَارِقَ والمَغَارِبَ يَبْتَغِي--------------------------------------------
= وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 411) من طريق الخليل بن أحمد، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 375) من طريق سعيد بن سلمة، عن إسماعيل بن أمية، والواحدي في "الوسيط" (3/ 164 - 165) من طريق زياد بن سعد؛ جميعهم (الخليل، وإسماعيل، وزياد) عن عثمان بن حاضر، به، ووقع عند عبد الرزاق: "عثمان بن أبي حاضر".
وأخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق عن معمر؛ كلاهما عن إسماعيل بن أمية، أن معاوية قرأها … ، فذكر الحديث هكذا مرسلًا.
وأخرجه عبد الله بن وهب في "الجامع - تفسير القرآن" (3/ رقم 130) عن مسلم بن خالد، وعبد الرزاق (1/ 412) عن معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه؛ أن معاوية قرأ: {حَمِئَةٍ}، وقرأ ابن عباس: {حَمِئَةٍ}، وسئل عنها ابن عمر - كذا ولعل الصواب: ابن عمرو - فقال: {حَمِئَةٍ}، فسأل عنها كعبًا، فقال: إنها تغرب في ماء وطين. فقال ابن عباس: إنا نحن أعلم.
(1) يعني: عبد الله بن عمرو بن العاص؛ كما جاء في بعض طرق الحديث.
(2) أي: كعب الأحبار.
(3) كذا في الأصل بالواو، ولذلك ضبطنا "يُذكر" بالبناء لما لم يسم فاعله.
وفي بعض مصادر التخريج ومصادر الشعر: "ذا القرنين".
(4) البيتان من بحر الكامل، وهما منسوبان لتبع الحميري في أكثر الكتب التي ذكرتهما أو أحدهما في هذا الحديث أو تفسير الآية أو تفسير أحد ألفاظ البيت؛ ومنها: "العين" (4/ 270)، و (8/ 417)، و "تفسير عبد الرزاق" =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 196)