الخَيْرَ؟! هم(1) للخيرِ أَسْمَعُ، وقرأ: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)}.
[قولُهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)}]

[1409] حدَّثنا سعيدٌ(2)، قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} قال: يُحبُّهم ويُحبِّبهُم إلى عِبادِهِ.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: "هن"، وفي بعضها: "هي"، وفي بعضها: "هو". والضمير بالجمع هنا وفي قوله: "أفيسمعن " و"لا يسمعن": عائدٌ على المفهوم من السياق؛ أي: الجبال. وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [1189]. وجموع التكسير التي لغير العاقل جميعها مؤنث، كما ذكر في "المصباح المنير" عن أبي إسحاق الزجاج؛ فالجادَّة في قوله: "هم للخير أسمع … "، أن يقول: "هي" أو "هن".
واستعمال ضمير العقلاء المذكَّرين هنا مع غير العقلاء هو على سبيل التشبيه والتنزيل، وهو كثير في كلام العرب؛ ومنه قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4].
وانظر: "تفسير الطبري" (13/ 11)، و"الأشباه والنظائر" (2/ 649 - 655)، و"أضواء البيان" (7/ 88 - 89).
(2) هذا الحديث في الأصل متقدم على الحديث الذي قبله، فأخرناه لترتيب الآيات.

[1409] سنده صحيح.
وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 240/ ب) فقال: حدثنا ابن أبى عمر العدنى، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}؛ قال: يحبهم ويحببهم إلى عباده، وقاله سفيان أيضًا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 250)