{فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} وقولِهِ: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}(1)؛ قال: إنَّها مواقفُ: فأما المواقفُ الذي(2) لا أنسابَ بينهم ولا يتساءلون: عندَ(3) الصَّعقةِ الأولى، فلا أنسابَ بينهم فيها إذا صُعِقوا، فإذا كانتِ النفخةُ الآخرةُ، فإذا هم قيام يتساءلون.--------------------------------------------
(1) الآية (27) من سورة الصافات.
(2) كذا في الأصل: "المواقف الذي" بالجمع وإفراد الاسم الموصول وتذكيره، والجادة أن يقال: "الموقف الذي" كما في بعض مصادر التخريج، أو يقال: "المواقف التي". ولما في الأصل توجيهان:
أحدهما: أن "الذي" قد تكون بمعنى "التي"؛ فقد ذهب الأخفش وجماعة من العلماء إلى أن "الذي " مثل "مَنْ" الموصولة تقع على الواحد والجمع؛ قال أبو حيان: "ولو كان مثل "مَن - على ما ذهب إليه الأخفش - لجاز أن يكون أيضًا للمثنى فيعود عليه الضمير مثنى، وهو غير مسموع". قلنا:
ولجاز أيضًا أن يكون للمؤنث فيعود عليه الضمير بالتأنيث كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا} [الأحزاب: 31]، وبكون منه ما وقع هنا.
انظر: "الخصائص" (2/ 411 وما بعدها)، و "شرح شواهد الإيضاح" (ص 117)، و "التذييل والتكميل" (3/ 28 - 30).
والثاني: أن يكون من باب الحمل على المعنى؛ حمل الجمع على المفرد، أو كما عبر ابن جني تصور معنى الواحد في الجماعة أو العكس، ومنه قولُهُ صلى الله عليه وسلم في "صحيح مسلم" (192): "فأحمدُهُ بمحامِدَ لا أَقْدِرُ عليه الآن".
وتقدم التعليق على الحمل على المعنى في الحديث [1317].
(3) كذا في الأصل: "عند" بحذف الفاء في جواب "أما"، والجادة أن يقال: "فعند"، وقد تقدم التعليق على حذف الفاء في جواب الشرط في الحديث [1437].
(1) الآية (27) من سورة الصافات.
(2) كذا في الأصل: "المواقف الذي" بالجمع وإفراد الاسم الموصول وتذكيره، والجادة أن يقال: "الموقف الذي" كما في بعض مصادر التخريج، أو يقال: "المواقف التي". ولما في الأصل توجيهان:
أحدهما: أن "الذي" قد تكون بمعنى "التي"؛ فقد ذهب الأخفش وجماعة من العلماء إلى أن "الذي " مثل "مَنْ" الموصولة تقع على الواحد والجمع؛ قال أبو حيان: "ولو كان مثل "مَن - على ما ذهب إليه الأخفش - لجاز أن يكون أيضًا للمثنى فيعود عليه الضمير مثنى، وهو غير مسموع". قلنا:
ولجاز أيضًا أن يكون للمؤنث فيعود عليه الضمير بالتأنيث كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا} [الأحزاب: 31]، وبكون منه ما وقع هنا.
انظر: "الخصائص" (2/ 411 وما بعدها)، و "شرح شواهد الإيضاح" (ص 117)، و "التذييل والتكميل" (3/ 28 - 30).
والثاني: أن يكون من باب الحمل على المعنى؛ حمل الجمع على المفرد، أو كما عبر ابن جني تصور معنى الواحد في الجماعة أو العكس، ومنه قولُهُ صلى الله عليه وسلم في "صحيح مسلم" (192): "فأحمدُهُ بمحامِدَ لا أَقْدِرُ عليه الآن".
وتقدم التعليق على الحمل على المعنى في الحديث [1317].
(3) كذا في الأصل: "عند" بحذف الفاء في جواب "أما"، والجادة أن يقال: "فعند"، وقد تقدم التعليق على حذف الفاء في جواب الشرط في الحديث [1437].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 371)