فأقبلتْ حتى إذا كانتْ نحوَ [الحِيرةِ](1) من الكوفةِ ادَّكرَ(2)، فقال: { … قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ … }، {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ}، فأُتِيَ بالعرشِ، فأَمر به فغُيِّر، فقيل لها: {أَهَكَذَا عَرْشُكِ}(3)؛ فاستنكرتِ السرعةَ، ورأتِ العرشَ؛ فقالتْ: { … كَأَنَّهُ هُوَ}، {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ} حَسِبتْهُ لُجَّةَ ماءٍ، {وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا}؛ فإذا هي امرأةٌ شعراءُ، فقال سليمانُ: ما يذهبُ بهذا؟ فقال بعضُ الجِنِّ: أنا أذهبُ به. فصُنعتْ له النُّورَةُ، فأولُ(4) ما صُنعتِ النُّورةُ، وكان اسمُها بِلْقِيسُ.--------------------------------------------
= والسيوطي في "الدر المنثور": "فجاء بخبر صاحبة سبأ … " إلخ.
وما في الأصل يتوجَّه على تقدير مضاف ويكون الضمير في "إليها" عائدًا على المضاف المقدر؛ أي: صاحبة سبأ. أو لا يكون هناك تقدير؛ فيكون الضمير عائدًا إلى المفهوم من السياق وهو صاحبة سبأ أيضًا على أنها غير مذكورة لفظًا ولا تقديرًا. وانظر في حذف المضاف: "شرح ابن عقيل" (2/ 73 - 74)، و"أوضح المسالك" (3/ 150 - 151)، و"الدر المصون" (5/ 638)، (9/ 354 - 355). وفي عود الضمير على المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1189].
(1) في الأصل: "الخيرة". وعند ابن أبي شيبة والسيوطي: "فلما كانت على قدر فرسخ". وبين الكوفة والحيرة قدر فرسخ. وانظر: "مرآة الجنان" (1/ 266).
(2) قوله: "ادَّكر" أصله: "اذتكر" على وزن "افتعل" من الذِّكر؛ فأبدلت الدال وجوبًا من تاء الافتعال فصارت: "اذْدَكر"، ثم تبدل المعجمة مهملةً وتدغمان: "ادْدَكر": "ادَّكر"، وبعضهم يعكس: "اذَّكر"؛ وهي قراءة الحسن وابن عباس في قوله تعالى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يُوسُف: 45]. وانظر: "أوضح المسالك" (4/ 400)، و"معجم القراءات" للخطيب (4/ 272).
(3) بعدها في الأصل: "قالت". وهي مقحمة. وليست في "الدر" ولا "مصنف ابن أبي شيبة".
(4) أي: فهذا أول ما صنعت النورة. وفيه حذف المبتدأ للعلم به. وانظر: شروح الألفية، باب الابتداء.
= والسيوطي في "الدر المنثور": "فجاء بخبر صاحبة سبأ … " إلخ.
وما في الأصل يتوجَّه على تقدير مضاف ويكون الضمير في "إليها" عائدًا على المضاف المقدر؛ أي: صاحبة سبأ. أو لا يكون هناك تقدير؛ فيكون الضمير عائدًا إلى المفهوم من السياق وهو صاحبة سبأ أيضًا على أنها غير مذكورة لفظًا ولا تقديرًا. وانظر في حذف المضاف: "شرح ابن عقيل" (2/ 73 - 74)، و"أوضح المسالك" (3/ 150 - 151)، و"الدر المصون" (5/ 638)، (9/ 354 - 355). وفي عود الضمير على المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1189].
(1) في الأصل: "الخيرة". وعند ابن أبي شيبة والسيوطي: "فلما كانت على قدر فرسخ". وبين الكوفة والحيرة قدر فرسخ. وانظر: "مرآة الجنان" (1/ 266).
(2) قوله: "ادَّكر" أصله: "اذتكر" على وزن "افتعل" من الذِّكر؛ فأبدلت الدال وجوبًا من تاء الافتعال فصارت: "اذْدَكر"، ثم تبدل المعجمة مهملةً وتدغمان: "ادْدَكر": "ادَّكر"، وبعضهم يعكس: "اذَّكر"؛ وهي قراءة الحسن وابن عباس في قوله تعالى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يُوسُف: 45]. وانظر: "أوضح المسالك" (4/ 400)، و"معجم القراءات" للخطيب (4/ 272).
(3) بعدها في الأصل: "قالت". وهي مقحمة. وليست في "الدر" ولا "مصنف ابن أبي شيبة".
(4) أي: فهذا أول ما صنعت النورة. وفيه حذف المبتدأ للعلم به. وانظر: شروح الألفية، باب الابتداء.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 502)