[قولُهُ تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)}]

[1705] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بنِ الحارثِ(1)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ(2)، قال: قال عبدُ اللهِ(3): مَن لم تَأمرْهُ صلاتُهُ بالمعروفِ وتنهاهُ(4) عن المُنكرِ؛ لم--------------------------------------------
= عن مجاهد؛ {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ}؛ قال: الصفير ولعب الحمام والجلاهق وحل أزرار القباء.
(1) هو: مالك بن الحارث السُّلَمي الرَّقَي، ويقال: الكوفي، ثقة؛ وثقه ابن سعد وابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة أربع وتسعين.
انظر: "الطبقات الكبرى" (6/ 294)، و"التاريخ الكبير" (7/ 307)، و "معرفة الثقات" للعجلي (2/ 260)، و "الجرح والتعديل" (8/ 207)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 384 - 385)، و (7/ 460)، و"تهذيب الكمال" (27/ 129 - 131).
(2) تقدم في الحديث [2] أنه ثقة.
(3) هو: ابن مسعود.
(4) كذا في الأصل، وكذا عند أحمد في "الزهد". والجادة: "وتنهه"؛ لأنه معطوف على فعل مجزوم، وعلامة الجزم في "تنهه" حذف حرف العلة. وقد جاء على الجادة في أكثر مصادر التخريج التي ذكرت هذا اللفظ، وفي بعضها: "ولم تنهه"، بتكرار "لم".
ويتخرج ما في الأصل و"الزهد" لأحمد على وجهين: الأول: أن يكون من إجراء الفعل المضارع المعتل الآخر مُجرى الصحيح في الجزم بسكون آخره.
والثاني: أن يكون مجزومًا وأصله "تنهه" لكن أشبعت فتحة الهاء الأولى فتولد عنها الألف. وقد تقدم هذان الوجهان في التعليق على نحوه في الحديث [1417]. ويزاد هنا وجه ثالث: وهو أن الواو ليست للعطف، بل للحال؛ فالفعل "تنهاه" هنا مرفوع، والتقدير: "وهي تنهاه … إلخ". وانظر: "شرح ابن عقيل" (2/ 279).
ويمكن أن تكون الواو للاستئناف أيضا فيرفع الفعل كذلك. والله أعلم.

[1705] سنده رجاله ثقات، لكن الأعمش مدلس كما تقدم في الحديث [3]، =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 27)