بعذابِ القبرِ، ويُكَذِّبون بالشَّفاعةِ، ويُكَذِّبونَ بقومٍ يخرجونَ مِن النَّارِ بعد ما امتَحَشُوا(1).
[قولُهُ تعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)}]

[1796] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خَليفَةَ(2)، عن جُوَيْبِرٍ(3)، عن الضَّحَّاكِ؛ وعن أبي هاشمٍ(4)؛ في قولِهِ عز وجل: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49)}؛ قالا: تَذَرُهُمْ في أسواقِهم وطُرُقِهم، {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً}؛ قال(5): لا يوصي بعضُهم إلى بعضٍ، {وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ}.--------------------------------------------
(1) "امْتَحَشُوا" بفتح التاء والحاء، وبالشين المعجمة، معناه: احْتَرَقُوا. وتروى: "امتُحِشُوا". "مشارق الأنوار" (1/ 374)، و "النهاية" (4/ 302)، و "شرح النووي على صحيح مسلم" (3/ 22)، و"فتح الباري" (11/ 457).
(2) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق، اختلط في آخر عمره.
(3) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا.
(4) هو: يحيى بن دينار الرماني، تقدم في الحديث [78] أنه ثقة، والراوي عنه هنا هو خلف بن خليفة.

[1796] سند رواية الضحاك ضعيف جدًّا، لضعف جويبر، والراوي عن أبي هاشم هو خلف، وقد تقدم أنه اختلط، فروايته ضعيفة أيضًا.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 357) للمصنِّف وابن المنذر عن الضحاك وحده.
(5) كذا في الأصل: "قال"! وقد يكون الضمير عائدًا إلى أحدهما بعينه "الضحاك" أو "أبي هاشم". وقد يكون عائدًا لكليهما، والجادة: "قالا"، وله حينئذ وجوه في العربية ذكرت في التعليق على الحديث [1189].

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 136)