لأسألَهُ عن ذلك، فبَيْنا أنا عندَهُ إذْ أتاه آتٍ فقال: يا أبا عبدِ الرحمنِ، رجلٌ أصاب مِن امرأةٍ فُجُورًا، ثم تابا وأصلحا، فيتزوَّجُها؟ فتلا عبدُ اللّهِ هذه الآيةَ: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}(1).--------------------------------------------
= وأخرجه عبد الرزاق (12800)، وابن حزم في "المحلى" (9/ 475)، من طريق الحكم بن أبان، قال: سألت سالم بن عبد الله عن الرجل يزني بالمرأة ثم ينكحها؟ فقال: سئل عن ذلك ابن مسعود؟ فقال: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ}.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 506)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (12/ 276) - من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، قال: أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية … فذكره، مثل لفظ المصنف. وسنده ضعيف؛ شريك بن عبد الله النخعي، تقدم في تخريج الحديث [4] أنه صدوق يخطئ كثيرًا، وإبراهيم بن مهاجر، تقدم في تخريج الحديث [58] أنه صدوق لين الحديث.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (9010)، والبيهقي (7/ 156)؛ من طريق قتادة، عن عزرة بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عبد الله العرني، عن علقمة بن قيس، أن رجلا أتى ابن مسعود رضي الله عنه، فقال: رجل زنى بامرأة ثم تابا وأصلحا، أله أن يتزوجها؟ فتلا هذه الآية: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119)} [النحل: 119]، قال: فرددها مرارًا حتى ظن أنه قد رخص فيها. هذا لفظ البيهقي، ولفظ ابن أبي حاتم: عن عبد الله بن مسعود، أنه سئل عن ذلك - يعني: عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها -؟ فتلا هذه الآية: {وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153)} [الأعراف: 153]، فتلاها عبد الله عشر مرات، فلم يأمرهم، ولم ينههم عنها. وهذه الرواية التي قبلها تخالف بقية الروايات في ذكر الآية.
(1) رسمت في الأصل بالتاء المثناة الفوقية: {تَفْعَلُونَ}؛ على الخطاب وهي قراءة عبد الله بن مسعود وعلقمة، وحمزة والكسائي وخلف وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب، والحسن والأعمش. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 258)