‌‌تَفسيرُ سُورةِ الزُّخرُفِ
[قولُهُ تعالى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13)}]

[1933] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ(1)؛ قال: شهدتُّ عليًّا رضي الله عنه وأُتي بدابَّةٍ ليركَبَها، فلمَّا وَضع رِجلَهُ في الرِّكاب قال: "باسمِ اللهِ"، فلما استوى على ظهرِها قال: "الحمدُ للهِ الَّذِى(2) سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنا لَمُنقَلِبُونَ"، ثم قال: "الحمدُ للهِ" ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم قال: "اللهُ أكبرُ" ثلاثًا،--------------------------------------------
(1) هو: علي بن ربيعة بن نَضْلَة الوالِبي الأسدي، ويقال: البَجَلي، أبو المغيرة الكوفي، ثقة؛ وثقه ابن سعد وابن معين والعجلي والنسائي، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 226)، و "التاريخ الكبير" (6/ 273)، و "معرفة الثقات" للعجلي (2/ 154)، و "الجرح والتعديل" (6/ 185)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 160)، و"تهذيب الكمال" (20/ 431).
(2) كذا في الأصل، وعند أبي داود والترمذي والنسائي: "قال: الحمد لله، ثم قال: "سبحان الذي … ".

[1933] سنده ضعيف؛ لأن أبا إسحاق السبيعي لم يسمع هذا الحديث من عليِّ بن ربيعة؛ فقد قال أبو حاتم الرازي - كما في "كتاب العلل" لابنه (799) -: "حدَّثني أبو زياد القطَّان، عن يحيى بن سعيد؛ قال: كنتُ أَعْجَبُ من حديث عليِّ بن ربيعة: "كنتُ رِدْفَ عَلِيٍّ … "! لأنَّ عليَّ بن ربيعة كان حَدَثًا في عهد عليٍّ، ومِثلَهُ أنكرتُ أن يكونَ رِدْفَ عليٍّ؛ حتى حدَّثنا سُفْيان، عن أبي إسحاق، عن عليِّ بن ربيعة. قلتُ لسُفْيان: سمعه أبو إسحاق من عليِّ بن ربيعة؟ فقال: سألتُ أبا إسحاق عنه؟ فقال: حدَّثني رجلٌ، عن عليِّ بن ربيعة".
وقال ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (800): "أخبرنا عبد الرحمن بن بشْر النَّيسابوري - فيما كتبَ إليَّ - قال: ذَكَر عبدُ الرحمن بن مهدي حديثَ عليِّ بن ربيعة الذي رواه؛ قال: كنتُ رِدْفَ عَلِيٍّ، فلما رَكِبَ قال: سُبْحان الذي سَخَّر =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 283)