الآي(1): أنَّ قريشًا لما استعصَتْ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم دعا عليهمْ: سِنِينَ كسِنِي يوسفَ، فأصابَهم قحطٌ وجَهدٌ، حتى إنَّ الرَّجلَ لينظرُ إلى السماءِ فيرى ما بينَه وبينَها كهيئةِ الدُّخانِ من الجَهْدِ، فأنزلَ اللهُ عز وجل: { … يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)}، فأُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، استسقي(2) اللهَ لمضرٍ، فاستسقى؛ فَسُقُوا، فأنزلَ اللهُ تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)}، فعادوا إلى حالِهم حين أصابتهم الرَّفاهِيَةُ، فأنزلَ اللهُ عز وجل: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)}؛ قال: يومَ بدرٍ(3).--------------------------------------------
= (11138 و 11419)، وابن جرير في "تفسيره" (21/ 15)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (964)، والشاشي في "مسنده" (399)، وابن حبان (4764 و 6585)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9048)، والبيهقي (2/ 352)؛ من طريق منصور بن المعتمر، عن أبي الضحى، به.
وقد جمع بعض المخرِّجين بين هذا الأثر والأثر السابق.
(1) كذا في الأصل، وليست عند مسلم. و "الآي" جمع "آية"، وسيذكر تفسير آيات من سورة الدخان.
(2) كذا في الأصل: "استسقي"، والجادة: "استَسْقِ" بحذف الياء؛ لأنه فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، كما في مصادر التخريج، وما في الأصل له وجوه صحيحة في العربية، تقدم ذكرها في التعليق على نحوه في الحديث [1417].
وعند مسلم: "استغفر الله لمضر فإنهم قد هلكوا، فقال: "لمضر؟ إنك لجريء" قال: فدعا الله لهم فأنزل الله عز وجل: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا} ".
(3) عند مسلم: "فأنزل الله عز وجل: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ … عَذَابٌ أَلِيمٌ}، {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ … } إلخ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 323)