قال: كان أبو الدرداءِ يُقْرِئُ رجلًا أعجميًّا؛ فقال: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44)}، فلم يُحسِنِ الأعجميُّ يقولُ(1): {الْأَثِيمِ}، فقال: "طعامُ اليتيمِ"، فقال أبو الدرداءِ: "طعامُ الفاجرِ"(2).

[1968] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن همَّام(3)؛ قال: كان أبو الدرداءِ يُقْرِئُ رجلًا: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44)}، فجعلَ الرَّجلُ يقولُ: طعامُ اليتيمِ. فلما رأى أبو الدرداءِ أنه لا يفهمُ؛ قال: "إن شجرةَ الزقومِ طعامُ الفاجرِ".--------------------------------------------
= عن همام بن الحارث، عن أبي الدرداء؛ كما في الحديث التالي، ولم يدرك إبراهيم النخعي أبا الدرداء، ولعله سقط ذكر همام من الأصل.
وانظر الحديث التالي.
(1) أي: أن يقول، فحذفت "أن"، وعند حذفها يجوز رفع الفعل ونصبه. وانظر في ذلك التعليق على الحديث [1671].
(2) قال النحاس: "وهذا تفسير، وليس بقراءة؛ لأنه مخالف للمصحف".
وقال القرطبي: "ولا حجة في هذا للجهال من أهل الزيغ؛ أنه يجوز إبدال الحرف من القرآن بغيره؛ لأن ذلك إنما كان من عبد الله - أي ابن مسعود وقد قال مثل قول أبي الدرداء - تقريبًا للمتعلِّم، وتوطئة منه له للرجوع إلى الصواب، واستعمال الحق، والتكلم بالحرف على إنزال الله وحكاية رسول صلى الله عليه وسلم ". انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (4/ 134)، و "تفسير القرطبي" (9/ 133 - 132).
(3) هو: همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، تقدم في الحديث [773] أنه ثقة عابد.

[1968] سنده صحيح إن كان همام بن الحارث سمع أبا الدرداء، فقد قال علي بن المديني في "العلل" (ص 61) عن رواية همام، عن أبي الدرداء: "ولا ينكر لقاؤه عندنا، وقد لقيه ولم يقل: سمعت".
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 285) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم. =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 327)