فَيُقْرأُ(1) عليهنَّ هذه الآيةُ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ}، فإذا أَقْرَرْنَ قال: "قَدْ بَايعتُكُنَّ". حتى جاءتْ هندُ امرأةُ أبي سُفْيانَ مع معاويةَ، فلما قال: "وَلَا تَزْنِينَ"، قالتْ: أَوَ تزني الحُرَّةُ! لقد كنَّا نَسْتَحْيِي من ذلك في الجاهليةِ، فكيف في الإسلامِ؟! قال: "وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ"، فقالت: أنتَ قتلتَ آباءَهم وتُوصينا بأولادِهم؟! فضحِك رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: "وَلَا تَسْرِقْنَ"، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصبتُ من مالِ أبي سُفْيانَ؟ فرخَّص لها.

[2212] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن محمَّدِ بنِ المُنكدِرِ(2)، قال: سمعتُ أُميمةَ بنتَ [رُقَيْقَةَ](3)؛ قالتْ: بايعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
= ضميره؛ وهنا أُضمر اسم "كان" فيها فلحقتها نون النسوة: "كُنَّ"، وعمل "يُخْبَرُ" في لفظ "النساء" فهي له نائب عن الفاعل. ومعنى "يُخْبَرُ": يُمْتَحنُ ويُبْلى. "تاج العروس" (خ ب ر)، وبُني الفعل لما لم يسم فاعله؛ لمعرفة الفاعل من السياق؛ وهو النبي صلى الله عليه وسلم. وانظر: شروح الألفية، باب التنازع.
(1) يجوز فيه وجهان: البناء لما لم يسم فاعله.
و"يُخْبرَ"، والبناء للمعلوم، وفاعله ضمير يعود على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وعليه يكون في كلمة "الآية" الإعرابان.
(2) تقدم في الحديث [30] أنه ثقة فاضل.
(3) في الأصل: "رقية" والتصويب من الموضع الثاني عند المصنِّف؛ فسيكرر المصنِّف هذا الحديث بالرقم [3373/ الزهد]. ورُقَيقة هي أم أميمة، وأميمة هي: بنت عبد - ويقال: بنت عبد الله - بن بجاد، ويقال: أميمة بنت أبي النجار - ويقال: إنهما اثنتان - صحابية، قال البخاري - كما في "علل الترمذي" (481) -: "لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث الواحد". انظر: "تهذيب الكمال" (35/ 130).

[2212] سنده صحيح، وهو هنا مختصر كما في بعض المصادر، وجاء في بعضها مطولًا.=

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 77)