[لا أَعْرِفَنَّ](1) ما وَضَعَ أحدُكم إحدى رجلَيْهِ على الأخرى، ثم استلقى--------------------------------------------
= "تفسير ابن كثير" (1/ 238) - والبيهقي في "شعب الإيمان" (2162)؛ من طريق محمد بن عجلان، والطبراني في "المعجم الأوسط" (2248 و 7766)، وفي "المعجم" (141)؛ من طريق حلو بن السري؛ كلاهما (ابن عجلان، وحلو) عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أُلفِيَنَّ أحدكم يضعُ إحدى رجليه على الأخرى يتغنَّى، ويدعُ سورةَ البقرة يقرؤها، فإن الشيطان ينفر من البيت تُقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفَرَ البيوت الجوفُ الصِّفرُ من كتابِ الله عز وجل". هذا لفظ ابن عجلان، ولفظ رواية بن السري: عن عبد الله؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أُلفِيَنَّ أحدكم يضعُ إحدى رجليه على الأخرى، ثم يتغنَّى ويدع أن يقرأ سورة البقرة". وفي "المعجم الصغير": "ويدع أن يقرأ القرآن".
والراجح رواية من وقفه وهما: حديج بن معاوية وشعبة، كما سبق، وكذا رواه إبراهيم الهجري أبي الأحوص موقوفًا على ابن مسعود كما سيأتي.
ومحمد بن عجلان تقدم في الحديث [18] أنه صدوق. وأما حلو بن السَّريِّ الأزدي، أبو عبد الرحمن الكوفي؛ فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 248) وقال: "يخطئ ويغرب على قلّة روايته". وانظر: "لسان الميزان" (2/ 345 رقم 1399)، و "الإصابة" (7/ 452).
وأخرجه الدارمي (337)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (164)؛ من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، موقوفًا، بلفظ ابن عجلان السابق.
وإبراهيم الهجري تقدم في الحديث [7] أنه لين الحديث.
(1) في الأصل: "لا عرفن". وفي مصادر التخريج: "لا أُلْفِيَنَّ". ولعل ما في الأصل نسي فيه الناسخ الألف أو تصحفت الكلمة عليه تصحُّف سماع.
والمعنى: لا أَجِدُ ولا أعرف من يتصف بهذه الصفة. ولفظه النفي والمراد به النهي؛ والنهي هنا والمراد به نهي المخاطب؛ وهو أبلغ. وانظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (12/ 216)، و "فتح الباري" (6/ 186). وانظر في مجيء النفي بمعنى النهي لعلة بلاغية: "البلاغة العربية" لحبنكة (1/ 176)، (2/ 290 - 291). وانظر: "شرح النووي" (16/ 170)، و "فتح الباري" (3/ 64)، (13/ 24)، و "إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص 202 - 203)، و "النحو الوافي " (4/ 412).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 490)