. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ثلاثتهم من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عن عثمان، قال: بعث النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وفدًا إلى اليمن، فأمّر عليهم أميرًا منهم وهو أصغرهم، فمكث أيامًا لم يسر، فلقي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رجلاً منهم، فقال: ((يا فلان، مالك؟ أما انطلقت؟)) قال: يا رسول الله، أميرنا يشتكي رجله، فأتاه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ونفث عليه: ((بسم الله، وبالله، أعوذ بالله وقدرته من شر ما فيها)) - سبع مرات -، فبرأ الرجل، فقال له شيخ: يا رسول الله، أتؤمره علينا وهو أصغرنا؟ فذكر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قراءته القرآن، فقال الشيخ: يا رسول الله، لولا أني أخاف أن أتوسّد فلا أقوم به لتعلمته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((فتعلمه، فإنما مثل القرآن كجراب ملأته مسكًا ثم ربطت على فيه، فإن فتحت فاح إليك ريح المسك، وإن تركته كان مسكًا موضوعًا، كذلك مثل القرآن إذا قرأته، أو كان في صدرك)) .
هذا لفظ الطبراني، ونحوه لفظ الرامهرمزي والحكيم، إلا أن الرامهرمزي إنما ذكر المرفوع فقط، ولم يذكر القصة.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7 / 161) : ((فيه يحيى بن سلمة بن كهيل ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: في أحاديث ابنه عنه مناكير. قلت: ليس هذا من رواية ابنه عنه)) . اهـ.
قلت: يحيى بن سلمة بن كُهَيْل - بالتصغير - الحضرمي، أبو جعفر الكوفي يروي عن أبيه وإسماعيل بن أبي خالد وبيان بن بشر وعاصم بن بَهْدَلة وغيرهم، روى عنه ابنه إسماعيل وعبد الله بن نمير ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني وغيرهم، وكانت وفاته سنة تسع وسبعين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وسبعين ومائة، وهو متروك، وكان شيعيًّا كما في "التقريب" (ص591 رقم 7561) . قال ابن معين: ((ليس بشيء)) ، وقال البخاري: ((منكر الحديث)) وقال النسائي: ((متروك الحديث)) ، وقال الدارقطني: ((متروك)) ، وقال ابن سعد: ((كان ضعيفًا جدًّا)) . اهـ. من "الكامل" لابن عدي (7 / 2652 - 2655) ، و"التهذيب" (11 / 224 - 225 رقم 362) .
وأما ابن حبان فإنه قد تناقض في يحيى هذا، فذكره في "الثقات" (7 / 595) وذكر =
= ثلاثتهم من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عن عثمان، قال: بعث النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وفدًا إلى اليمن، فأمّر عليهم أميرًا منهم وهو أصغرهم، فمكث أيامًا لم يسر، فلقي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رجلاً منهم، فقال: ((يا فلان، مالك؟ أما انطلقت؟)) قال: يا رسول الله، أميرنا يشتكي رجله، فأتاه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ونفث عليه: ((بسم الله، وبالله، أعوذ بالله وقدرته من شر ما فيها)) - سبع مرات -، فبرأ الرجل، فقال له شيخ: يا رسول الله، أتؤمره علينا وهو أصغرنا؟ فذكر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قراءته القرآن، فقال الشيخ: يا رسول الله، لولا أني أخاف أن أتوسّد فلا أقوم به لتعلمته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((فتعلمه، فإنما مثل القرآن كجراب ملأته مسكًا ثم ربطت على فيه، فإن فتحت فاح إليك ريح المسك، وإن تركته كان مسكًا موضوعًا، كذلك مثل القرآن إذا قرأته، أو كان في صدرك)) .
هذا لفظ الطبراني، ونحوه لفظ الرامهرمزي والحكيم، إلا أن الرامهرمزي إنما ذكر المرفوع فقط، ولم يذكر القصة.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7 / 161) : ((فيه يحيى بن سلمة بن كهيل ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: في أحاديث ابنه عنه مناكير. قلت: ليس هذا من رواية ابنه عنه)) . اهـ.
قلت: يحيى بن سلمة بن كُهَيْل - بالتصغير - الحضرمي، أبو جعفر الكوفي يروي عن أبيه وإسماعيل بن أبي خالد وبيان بن بشر وعاصم بن بَهْدَلة وغيرهم، روى عنه ابنه إسماعيل وعبد الله بن نمير ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني وغيرهم، وكانت وفاته سنة تسع وسبعين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وسبعين ومائة، وهو متروك، وكان شيعيًّا كما في "التقريب" (ص591 رقم 7561) . قال ابن معين: ((ليس بشيء)) ، وقال البخاري: ((منكر الحديث)) وقال النسائي: ((متروك الحديث)) ، وقال الدارقطني: ((متروك)) ، وقال ابن سعد: ((كان ضعيفًا جدًّا)) . اهـ. من "الكامل" لابن عدي (7 / 2652 - 2655) ، و"التهذيب" (11 / 224 - 225 رقم 362) .
وأما ابن حبان فإنه قد تناقض في يحيى هذا، فذكره في "الثقات" (7 / 595) وذكر =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 291)