وكان هؤلاء الأئمة في عصر واحد تقريباً، فلا ندري أيهم كان أسبق، وإن قال بعضهم: إن ابن جريج أول من صنف، إلا أن الأَوْلى أن يُقَيَّد كل منهم بمصره، فيقال: أول من صنف بالكوفة سفيان الثوري، وهكذا(1).
وبعض هؤلاء الذين هم أول من صنف من شيوخ سعيد بن منصور، مثل الإمام مالك وعبد الله بن المبارك وهشيم بن بشير وجرير بن عبد الحميد.
ولم يكن التصنيف في ذلك العصر مقصوراً على هؤلاء، بل هناك عدد كثير ممن صنَّف غيرهم، نذكر منهم:
1 - إبراهيم بن طَهْمان (ت 163 هـ):
كتب الكثير، ودوّن كتبه التي أثنى عليها ابن المبارك بقوله: (إبراهيم بن طهمان صحيح الكتب)(2).
ومن كتبه: التفسير، والسنن في الفقه، والعيدين، والمناقب(3).
2 - الحسين بن واقد المَرْوَزي (ت 159 هـ):
له كتاب التفسير، وكتاب الوجوه في القرآن(4).--------------------------------------------
= وأما كتاب الزهد فقام بتحقيقه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ونشره محمد عفيف الزعبي.
وأما كتاب الجهاد، فقام بتحقيقه الدكتور نزيه حمّاد، ونشرته دار المطبوعات الحديثة بجدّة.
(1) كما تقدم ذكره عن الحافظين: العراقي وابن حجر (ص 7 / ق) من هذه المقدمة.
(2) الجرح والتعديل (2/ 108).
(3) الفهرست للنديم (ص 284)، ودراسات في الحديث النبوي (ص 224).
وقد طبع جزء حديثي بعنوان: (مشيخة ابن طهمان) بتحقيق الدكتور محمد طاهر مالك الذي رجح في المقدمة (ص 6) أن هذا الكتاب هو كتاب السنن في الفقه لابن طهمان، وأن كلمة (سنن) تصحّفت إلى (مشيخة).
(4) الفهرست للنديم (ص 284)، ودراسات في الحديث النبوي (ص 242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)